نباتات و أعشاب

حشيشة الملائكة

حشيشة الملائكة

حشيشة الملائكة, عشبة

حشيشة الملائكة هي عشبة ذات نطاق واسع من الإستخدامات حيث يطلق عليها مسميات أخرى و هي ملاك الحديقة, الشبح المقدس, الملاك النيرويجي و إستناداً إلي أبحاث عدد من العلماء المختصين بمجال النباتات يعتقد بأن موطنها الأصلي هو سوريا حيث إنتقلت بعد ذلك للعديد من الدول الأخرى ذات المناخ الأوروبي البارد و إنتشرت هناك نتيجة لإستنباتها من قبل العديد من الأفراد على مر التاريخ لإعتقادهم الشديد في خصائصها الطبية و إنعكاسها الإيجابي على صحة الإنسان أو الفرد الذي يتناولها. تم إكتشاف حشيشة الملائكة أيضاً في مناطق أخرى مثل سكوتلاندا و لابلاندا و ايسلاندا حيث تعرف تلك المناطق بمناخها البارد لإقترابها من القطب الشمالي, و يعتقد أنها إنتقلت إلي تلك المناطق الجغرافية في منتصف القرن السادس عشر.

الموطن

يوجد قرابة الثلاثين نوعاً من عشبة حشيشة الملائكة لكن إستقر الإختيار على النوع الأكثر شيوعاً حالياً و الذي يستخدم و بشكل رسمي في الصناعات الطبية, حيث و في إحدى المراجع الطبية الشهيرة التي كتبت بواسطة العالم باركنسون قد وضع حشيشة الملائكة على رأس قائمة النباتات الطبية و ذلك لإعتقاده في فوائدها حيث و تظل على أعلى هذه القائمة حتى هذا اليوم لكن و في نفس الوقت النوع الأساسي من العشبة ليس على القدر المناسب من الفائدة لإستخدامه في صناعات الدواء التجارية الحالية بينما المستخدم في تلك الصناعات هو نوع مختلف من حشيشة الملائكة تم العثور عليه في إحدى المناطق البرية الرطبة بمناطق أوروبا الشمالية خاصة و بالقرب من لندن.

الإستخدامات

يتم زراعتها على نطاق واسع لإستخدامها في مجالات صناعة الأدوية المختلفة حيث يتم إستيراد جذور تلك العشبة من أسبانيا. على مر التاريخ أشار الكتاب القدماء بمجال الطب إلي فوائد حشيشة الملائكة الفريدة حيث و كما يتضح من مسمى العشبة قدرها في ذلك الوقت. حيث تم زراعتها بكميات كبيرة في دول أوروبا الشمالية لأثارها المباشرة في علاج و تنقية الدم من السموم و الأضرار المتعلقة بها بجانب أهميتها في الوقاية من العدوى حتى وصلت الإعتقاد بالبعض إلي أنها تصلح لعلاج كل مرض يمكن تصوره.

الزراعة

إنتشرت زراعة عشبة حشيشة الملائكة في ليفونيا و روسيا الشرقية حيث إنتشر عرف هناك بأن يحصدها الفلاحين من الأراضي الزراعية هناك و حملها إلي القرية و بيعها هناك مرددين بعض الأناشيد القديمة و العتيقة التي قد تكون بعض كلماتها غير مفهومة حتى للمنشدين أنفسهم, حيث تم تناقل هذا الفعل من جيل إلي جيل في فصل الصيف حتى أنه يقام إحتفال كبير في فصل الربيع لإقتراب موعد حصادها. تقول الأسطورة أنه تم الكشف عن حشيشة الملائكة في منام أحد الملوك كعلاج للطاعون.

يمكن إدراج حشيشة الملائكة على أساس أنها نبات عشبي معمر لكن مع الأخذ في الإعتبار أنها تنمو و بشكل بطيء تجاه النضج حيث يحدث ذلك خلال عام كامل و ليتم إعتبارها كنبات معمر يجب عليها أن تنمو مجددا بالعام التالي ثم الثالث لتكمل حلقة حياة كاملة لكن و في نفس الوقت توجد أنواع أخرى منها يمكن أن يطلق عليها معمرة بشكل مباشر.

تعد جذور النبتة طويلة و سميكة قد يصل وزنها في بعض الأحيان إلي 3 باوند يتصل بها جذور فرعية عديدة, أوراقها عريضة تصل إلي 3 أقدام لونها أرجواني مائل إلي الأحمرار. حواف الأوراق قد تكون ناعمة أو مسننة صغيرة و عديدة خضراء اللون. تزهر في شهر يوليو لتنتج ثمار مستطيلة مغطاة بغشاء بسيط لها رائحة عطرة و طعم جيد.

تعد حشيشة الملائكة من النباتات المميزة و ذلك لرائحتها العطرية الفريدة و المميزة عن غيرها حيث قارنها عدد من الكتاب مع رائحة المسك لجمالها, حتى جذورها لها رائحة عطرة حيث تعتبر إحدى مكونات صناعة العطر في أوروبا.

تنتشر زراعتها في العديد من حدائق و متنزهات لندن العامة حيث استمرت في النمو لعدة أجيال متتالية بالحدائق و يتم التعامل معها كنبتة طبيعية ليست عشبة ضارة حيث كان قد تم إعتياد رؤيتها على هذا الأساس بالحدائق العامة قديماً, تنتشر أيضاً في العديد من المناطق السكانية حيث يعشقها العديد لجمالها و رائحتها المميزة حتى أنه يتم إستخدام أوراقها و جذورها و بذورها في أغراض العلاج و الطبخ.

أترك تعليق