التربة و التسميد

مكونات السماد الكيماوي

لا شك أنه قد بات العالم أجمع يستخدم الأسمدة الكيميائية بصورة كبيرة جدًا لحد التخوف منها. لذلك أصبح من الضروري علينا معرفة مكونات السماد الكيماوي و التحري عنها فالأسمدة الكيميائية بقدر الإستفادة منها إلا أنها قد تشكل خطرًا على صحة الإنسان، فهي بين الضرورة والضرر تشكل شيئًا لابد منه. فنظرًا لنقص المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها الإنسان بصفة كبيرة للغاية والتي تشكل محورًا أساسيًا للغذاء، وزيادة عدد السكان في شتى بقاع العالم، كان لابد من إيجاد حلا لتلك المعضلة وهو استخدام الأسمدة الكيماوية لتعويض هذا النقص في خصوبة التربة من جانب، ومساحة التربة الصالحة للزراعة وثباتها من جانب آخر. فالأسمدة الكيماوية تدخل في تسميد النباتات بشكل تجاري والهدف الكامن وراء استخدامها ينطوي على زيادة الإنتاج طبعًا، ولا سيما النباتات الهجن التي تكون بحاجة إلى تغذية عالية. وقد ثبت أن الزيادة في الإنتاج الزراعي ترجع إلى إضافة الأسمدة، حيث تقدر تلك الزيادة بحوالي ربع إنتاج المحصول العالمي. بدايةً؛ قد ألقينا الضوء على أهمية الأسمدة الكيماوية لنسبر بها أغوارك؛ ولكننا في هذه المقالة سنتطرق إلى مكونات السماد الكيماوي.

مكونات السماد الكيماوي

رش السماد الكيماوي على المحاصيل الزراعية

الأسمدة الكيماوية ما هي إلا مركبات كيميائية تم تحضريها صناعيًا لإحتوائها على مواد غذائية يحتاجها النبات لإكمال عملية النمو بشكل سليم. فكما هو معروف يزود السماد الكيماوي النبات بثلاثة عناصر رئيسية هي النيتروجين و الفوسفور و البوتاسيوم. وإذا أولينا بعض الاهتمام لنوعية الأسمدة المستخدمة حديثًا، فسنكتشف أن مركبات الفوسفات (الأسمدة الفوسفاتية) والنترات (الأسمدة النيتروجينية) تشكلان وحدهما النوعين الأساسيين للأسمدة الكيماوية المستخدمة في مجال الزراعة. سنطرح هذا الأمر بالتفصيل كما يلي

يحتوي السماد الكيماوي على عدة عناصر من ناحية التكوين وهي إما عناصر بسيطة أو مركبة.

أولا: العناصر البسيطة وهي الأسمدة التي تحتوي على عنصر سمادي واحد. وتشتمل على: (الأسمدة الآزوتية، الفوسفاتية، البوتاسية، أسمدة المغنيسيوم، وأسمدة الكالسيوم بكامل مواصفاتها الطبيعية (الفيزيائية) والكيميائية ومحتواها من العناصر الغذائية المحددة).

ثانيًا: العناصر المركبة وهي الأسمدة التي تحتوي على أكثر من عنصر سمادي واحد.

أولاً: الأسمدة الأزوتية (الأسمدة النيتروجينية)

وهي تتبع الأسمدة بسيطة التركيب. تحتوي علي عنصر الآزوت (النيتروجين N) كعنصر تسميد.وهي الأكثر استخدامًا وذات أهمية كبيرة حيث تساعد النبات على النمو الخضري بشكل مذهل. لا تتوقف أهمية وفائدة النيتروجين على هذا فهو يعد بديلاً عن السٌماد الحيواني، ويدخل في تركيبه مركبات كيميائية مثل عنصر النشادر والتي يستفيد منهـا النبات في صورة أسمدة.

وتشمل سماد اليوريا (Urea)

ويجب الانتباه عند استخدامه حيث لا تزيد نسبة البيوريت على 1%، ولا تقل نسبة النيتروجين الكلي الذائب في الماء عن 46%.ونتج سماد اليوريا بسبب التفاعل المباشر بَيْن غاز ثاني أكسيد الكربون ومحلول النشادر في درجات حرارة تصل إلـى %1430 درجـة مئويـة. كما تشمل سلفات الأمونيوم (النشادر) ونترات الأمونيوم (النشادر) وتصل نسبة النيتروجين فيـها إلى %20، ونترات الكالسيوم.

ثانيًا: الأسمدة الفوسفاتية

وتُدعى أيضًا الأسمدة الفوسفورية وتُصنَّع من معدن الأباتيت وهي التي تحتوي على عنصر الفوسفور (P) كعنصر رئيسي من عناصر التسميد. ناهيك عن فائدتها بالنسبة للنبات حيث تساعد النبات على تكوين الجذور وتساعده إيضًا على التزهير وتشمل كلاً من سوبر فوسفات الكالسيوم الأحادي وسوبر فوسفات الكالسيوم المركز (الثلاثي) و سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم. بالإضافة إلى ذلك قد يُعالج معدن الأباتيت بحمض الكبريتيك أو حمض الفوسفوريك لصنع أسمدة سائلة تدعى سوبر فوسفات. ومن الجدير بالذكر أن من مميزات الفوسفات أنه من الصخور الرسوبية ومن أهم خصائصها أنها لا تذوب في الماء لذا فإن النبات لا يمكنه الاستفادة منها إلا بعد تحويلها لمركبات ذائبة في الماء ليسهل على النبات امتصاصها.

ثالثًا: أسمدة البوتاسيوم

وهي التي تحتوي على عنصر البوتاسيوم (K) كعنصر أساسي في التسميد. أما بالنسبة لأهمية البوتاسيوم فهو يساعد على كِبر حجم الثمار وسماكة الساق في بعض النباتات ويعتبر من أهم الأملاح المعدنية. وتشمل تلك الأسمدة البسطية سلفات البوتاسيوم و نترات البوتاسيوم.

رابعًا: أسمدة المغنيسيوم وهي التي تشتمل علي عنصر الماغنسيوم كعنصر سمادي، وتشمل فقط سلفات المغنيسيوم.

خامسًا: أسمدة الكالسيوم فهي أيضًا من الأسمدة منفردة التركيب ويُستخدم أكسيد الكالسيوم (كا أ – CaO ) الذائب في الماء بنسبة لا تقل عن 20%.

الأسمدة المركبة والمخلوطة (الذائبة والمحببة والسائلة والمعلقة):

يحتوي ذلك النوع من الأسمدة على عناصر مختلطة من العناصر الغذائية المختلفة. أشرنا سابقًا إلى أن ثمة أسمدة نظرًا لتركيبتها يشترط أثناء تصنيعها عدة شروط. فعلى سبيل المثال هنا في الأسمدة المركبة يجب ألا يقل محتواها من العناصر الغذائية من NPK+MgO+T.E عن نسبة 40%. و أن تكون متجانسة التركيب وأن تكون نسب العناصر المكونة لها مطابقة لنسب العناصر المعلن عنها. بالإضافة إلى أن يكون مصدر البوتاسيوم في صورة سلفات البوتاسيوم أونترات البوتاسيوم، وأن تكون كاملة الإذابة في الماء في حالة الأسمدة الذائبة.

أسمدة العناصر الصغرى (الصورة المخلبية):

وهي إما مفردة وإما مركبة صلبة وسائلة وتتكون من النحاس والزنك والمنجنيز والحديد وغيرها من العناصر الأخرى بحيث لا يقل محتواها عن ,10%.

أسمدة معدنية أخرى

توجد بعض الأسمدة التي تُزَوِّد التربة بعناصر مختلفة. فعلى سبيل المثال عن مكونات السماد الكيماوي : الأسمدة الكيماوية التي يدخل الجبس في تكوينها وتُصنع منه تعمل على تزوِيد التربة بالكبريت.

أترك تعليق