زراعة الورد و النباتات

الصوبة الزجاجية

يُطلق على الصوبة الزجاجية أيضًا اسم البيوت المحمية أوالدفيئة الزراعية، وهي طريقة معاصرة وتستخدم بصفة مستمرة في الوقت الحاضر. حيث تستخدم الصوب الزجاجية لزراعة النباتات الداخلية والخضروات والفواكه والأزهار والشتلات المبكرة لتُنقل بعد ذلك إلى الحقول. وهي عبارة عن خيم مصنوعة من مواد شفافة منفذة لأشعة الشمس، حيث تتميز تلك الصوب بمناخ داخلي يخضع للسيطرة والتحكم في درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة من خلال أجهزة التبريد والتدفئة والتهوية.
وقد حظت الصوب الزجاجية على شهرة كبيرة منذ عدة سنوات؛ حيث وُجدت حتى قبل استخدام البولي كربونات لبناء الصوب الزراعية. نتطرق معكم عن الصوبة الزجاجية في السطور التالية كما يلي.

مِيزات الصوبة الزراعية الزجاجية

عادة ما يكون زجاج الصوب الزراعية من الزجاج المخفف، وهو زجاج خاص آمن؛ حيث أنه يتجعد إذا وقع ولا ينكسر مثل بقية الزجاج لذا فلن يصاب أي أحد بأذى في حالة وقوعه. يظن معظم الناس أنهم بإمكانهم قطع هذا الزجاج بأنفسهم ولكنهم على خطأ حيث أن هذا الزجاج يتم قطعه بالحجم المطلوب ومن ثم يتم تخفيفه. وهذا يفسر كسر الزجاج إذا حاولت تخفيفه قبل قطعه. لهذا السبب يجب معرفة الحجم الدقيق لزجاج الصوبة قبل الشروع في تصميمها. لذا إذا كنت تنوي شراء مجموعة من الصوب الزجاجية، يجب أن تعرف هذا جيدًا حتى لا تسبب لنفسك المشاكل، إذ أن قوانين البناء في معظم المناطق تمنع استخدام الزجاج المصقول في بناء الصوب الزراعية وخاصة الزجاج السطحي. ومن المهم اتباع هذه الأنظمة لضمان سلامتك وسلامة عائلتك.

الصوبة الزجاجية

الصوبة الزجاجية من الداخل

فوائد الصوبة الزراعية الزجاجية

تتميز الصوب الزراعية عامةً بعدة فوائد مثل إنتاج الخضروات والفواكه وحتى الأزهار في غير موسمها، و الإستفادة من ارتفاع أرسعار المنتج لتمييزه عن غيره من المنتجات الأخرى وذلك نتيجة الحصول على منتج يتمتع بمواصفات تسويقية جيدة ومرغوبة للغاية. ومن الجدير بالملاحظة أن تلك الصوب تعمل على حماية النباتات من تقلبات الطقس الخارجية حيث أنها تتيح له بيئة زراعية مناسبه لنموه ولموسمه. قد أشرنا سابقًا إلى إمكانية زرع الشتلات لنقلها بعد نموها في الحقول؛ إذ من ضمن الفوائد أيضًا التبكير في زراعة المحاصيل من خلال زراعة البذور في وقت مبكر في الصوب عندما تكون الأجواء الجويه الخارجية غير ملائمة؛ مما يساعد على زراعتها في الأرض في وقت لاحق على شكل شتلات. كما تساعد نلك الصوب على الحصول على عائد مادي ومصدر للعمل لبعض الأشخاص.

مقارنة بين الصوب الزجاجية والبلاستيكية

عندما يتعلق الأمر بالصوب الزراعية، فإن البلاستيك لا يشير هنا إلى الأكياس أو غيرها بل يشير إلى غطاء الصوبة حيث يكون مصنوعًا من البلاستيك. أما بالنسبة للزجاج فهو الخيار التقليدي حيث إن استخدامه له تاريخ طويل في الصوبات الزراعية، في حين أن البلاستيك يعد أحدث من الزجاج وتم استخدامه بالفعل على مر السنين. ومن الجدير بالذكر أن التكنولوجيا قد غيرت كثيرًا من البلاستيك من عدة جوانب. لذا فهناك بعض الأسئلة التي تم طرحها مؤخرًا وفقًا لجامعة ولاية إريزونا، قسم الزراعة وهندسة النظم البيولوجية:

اسئلة تتعلق بكمية الطاقة التي تستخدمها الصوب الزراعية الزجاجية أو البلاستيكية مثل الضوء والحرارة.
ما هي تكاليف الشراء والتركيب، والصيانة؟
كيف يمكن للمزاع أن يتمكن من إدارة البيئة التي تفرضها الصوب الزجاجية لإنتاج الجودة المطلوبة وما هي المنتجات القابلة للبيع من أجل الإستفادة من الربح؟

مبنى الصوبة الزجاجية

الصوبة الزجاجية من الخارج

النفاذية “نفاذ الضوء داخل الصوبة”

ينقل كلا من الزجاج والبلاستيك الضوء عبر طيف الضوء المرئي، وهو نوع الضوء الذي تحتاج إليه النباتات في الغالب، وتسمى تلك العملية بنفاذية الإشعاع الضوئي النشط. وعند النظر في نفاذية غطاء الصوبة، يجب النظر إلى تلك الأسئلة المطروحة:
هل يتكون الزجاج المستخدم من طبقة واحدة أم طبقة مزدوجة؟
هل هو مصنوع من ألواح صلبة أم من طبقات رقيقة مرنة؟

يتميز الزجاج المتكون من طبقة واحدة بنقله 90% من الضوء، أما الزجاج المتكون من طبقتين فينقل نحو 80% فقط من الضوء، سواء كان هذا للصوب الزراعية الزجاجية أو البلاستيكية. على أي حال فإن اختلافات قليلة في نفاذية الصوبة ليست بالأمر الجلل، حيث أن غيرها من العوامل تتدخل في كمية الضوء مثل الهياكل الحاجبة وموقع الصوبة واتجاهها لأشعة الشمس والموسم وغيرها من العوامل.

التكلفة والكفاءة

يعد البلاستيك أرخص من الزجاج مما يجعله خيارًا مثاليًا لأصحاب الميزانية المنخفضة وأيضًا لأولئك الذين يرغبون في تحقيق أقصى حد ممكن من الأرباح. كما أن البلاستيك أسهل من ناحية التركيب ولا سيما أن هذا يمثل مشكلة في المناطق ذات تكاليف العمل المرتفعة.

يحتاج الزجاج الأخف وزنًا إلى هياكل داعمة أقل، مما يعني تكلفة وتظليل أقل مما يؤثر على انتقال الضوء إلى داخل الصوبة الزجاجية. يتمثل اختلافًا آخر في كون الزجاج قابل للكسر في حين أن البلاستيك لا ينكسر بل يتمزق. إلا إذا وُجِد كسرًا في الزجاج، فيمكن رأب هذا الصدع، ولكنه أكثر تكلفة إذا تم استبداله. ونظرًا لكون الزجاج مادة هشة، فهو أكثر عرضة للكسر في ظل عدة ظروف معينة. يدوم الزجاج لفترة أطول مما يعني هذا عدم الإضطرار إلى شراءه ونقله وتركيبه لفترات طويلة، على النقيض من البلاستيك الذي يحتاج إلى استبداله كل بضع سنوات.

أترك تعليق