زراعة الورد و النباتات

الزراعة المائية في اليابان

بدأت الزراعة المائية في اليابان بعد إستخدام الولايات المتحدة الأمريكية لهذا الأسلوب في بلدة كوفي التي تقع في طوكيو و ذلك مباشرة بعد قيام الحرب العالمية الثانية و بعد حدوث أضرار كبيرة في الخضراوات بشكل مطرد و متزايد بسبب تواجد غير الكائنات الميكروية في التربة. اليوم في أغلب أنحاء اليابان يتم القيام بالزراعة المائية من خلال أسلوبين رئيسيين ال “NFT” و أسلوب الرمل أو الحصى. بإستخدام ذلك النظام التكنولوجي الحيوي الحديث الذي تم تقديمه من خلال الزراعة المائية، توصل اليابانيون إلي نباتات على قدر عالي من الجودة و الخصائص على سبيل المثال الطماطم العملاقة التي تم إستعراضها في مهرجان تسوكيبا باليابان بالسنوات الماضية. نبتة الطماطم هذه أنتجت أكثر من 10.000 ثمرة كبيرة! تم القيام بذلك من خلال أسلوب زيادة الإضاءة.

الزراعة المائية في اليابان

الزراعة المائية للنباتات في اليابان

الإعتماد الأول و الأساسي في عملية تدفق الغذاء على إستخدام ألواح تنطوي على الستايروفوم تطفو على السائل المغذي “الماء” حيث يتم إضافة مكعبات من اليوريثان مع الشتلات ثم إضافتها في ثقوب محددة في ألواح الستايروفوم، هذه الألواح يتراوح سمكها ما بين 1.5 إلي 2 إنش حيث تكون صغيرة الحجم بما يكفي لتسمح لجذور النبات ليصل إلي السائل المغذي بالأسفل. يتم وضع الألواح بجوار بعضها لتكون منصة تطفو بشكل مستمر على سطح السائل بينما يوجد باسفلها أنابيب خاصة تقوم بتهوية السائل من خلال ضخ الأوكسجين بها و ذلك من أجل توفير مقدار الأوكسجين الذي تحتاجه الجذور، بسبب أن الجذور تقع أسفل الألواح المتراصة بجانب بعضها بشكل منتظم ينتج عن ذلك ظلام يسمح لها بالنمو و الإتساع بشكل جيد.

بالنسبة للخضراوات المثمرة يتم زراعتها على الرمل أو الحصى و مؤخراً يتم ذلك على مكعبات من الصوف الصخري و الألواح حيث يزعم العديد من المزارعين اليابانيين أن إستخدام تلك الوسائل يتميز بإنها تفصل عن النباتات بدرجة كبيرة و تمنع إنتشار الأمراض بين المحصول. يهتم اليابانيين إلي حد كبير بالإضائة الإصطناعية الإضافية التي توفر بيئة مناسبة لنمو النباتات بغض النظر عن الطقس الخارجي.

الزراعة المائية في اليابان

أسلوب الزراعة المائية في اليابان

يتضح في تلك الصورة كيفية وضع النباتات بجانب بعضها بشكل منفصل لتنمو في وسط بديل عن التربة

الزراعة المائية في اليابان لثمرة الفراولة

إحدى اليابانيين يتفقد ثمار الفراولة

مع تطور الأساليب و الدراسات على مر الوقت منذ بدأ إكتشاف التقنية أصبحت الزراعة المائية في اليابان شائعة على نطاق واسع خاصة لأغراض زراعة الخضراوات مثل الخيار و الطماطم و الخس و الفراولة و الفجل و الكراث و حتى البصل الأخضر. إحدى أكثر تطبيقات الزراعة المائية المثيرة للإعجاب المتمثل في إعتمادها على نظام “NFT” الإلكتروني بإحدى المتاجر الزراعية الشهيرة باليابان، يتميز ذلك المتجر بتوفيره الكثير من المعدات و المنتجات الزراعية بداية من البذور إلي الأدوات المتقدمة حيث  يتم عرض هذا النظام بالداخل للجمهور متحكما بكافة العمليات و المراحل الخاصة به 4 مهندسين فقط.

 على الرغم أن الإتجاة إلي الزراعة المائية لم ينتشر كثيراً في باقي دول العالم حتى الأن إلا أنه يعتبر إحدى الوسائل الواعدة إلي حد كبير في المستقبل حيث أنه له العديد من المميزات عن الزراعة الإعتيادية مثل توفير المساحة و الوقاية من إنتشار الأوبئة و الأفات و الأمراض بين النباتات نتيجة لإنفصالها و وجود مسافات بين بعضها البعض، إلي جانب ذلك تعد أيضاً الزراعة المائية الملاذ الأمن للزراعة بالمناطق المناخية الصعبة حيث بدأ إنتشار إستخدامها مؤخراً في السعودية بسبب حدة المناخ و نوعية التربة هناك لا سيما نتائجها الممتازة في إنتاج ثمار ليست على قدر عال من الجودة شكلاً فقط بل و غنية أيضاً بالعناصر الغذائية بمستوى فوق المعتاد.