نباتات و أعشاب

السافانا

هل تذكر قرائتك عن السافانا لأول مرة في كتاب الجغرافيا أو الدراسات الإجتماعية بإختلاف المواد الدراسية بين المراحل التعليمية في دولنا العربية، لماذا كان هنالك كل هذا الإهتمام بالإشارة إلي السافانا خاصة، الإجابة على قدر من الوضوح و البساطة. ذلك بسبب أن سهول السافانا التي تتميز بحشائشها الصفراء الأشبه بلون القش و التي غالباً ما تكون منتشره على مدى البصر تعد من أشهر السهول و أكثرها إنتشاراً في القارة الإفريقية على الإطلاق، حيث تحتوي أيضاً على أشجار قصيرة عادةً مثل الأكاسيا و التبلدي و بيئة جاذبة للحيوانات البرية المفترسة و النباتية على حد سواء، لك أن تتخيل مدى دهشتك عندما تعلم أن لفظ سافانا يعني في الأساس حشائش“! على مدار ألاف السنين السابقة ظلت ولاتزال منتشرة في أماكن جغرافية محددة بالأخص في الدول الإفريقية تشمل غينيا و التوجو و نيجيريا و الكاميرون و موزمبيق و بوتسوانا و ليبريا و غانا و جمهورية إفريقيا الوسطى و التشاد و أوغندا و رواندا و بروندي و كينيا و تنزانيا و المالاواي و زامبيا و زمبابوي و السودان و إثيوبيا و الصومال و الكنونغو و أنجولا و جنوب إفريقيا. إضافة إلي العديد من الدول الإخرى لكن على نطاق محدود حيث يتركز إنتشارها في المناطق المدارية شمال و جنوب خط الإستواء.

يتراوح إرتفاع حشائش سهول السافانا من 90 إلي 150 سنتيمتر و تبدأ نموها في موسم الأمطار بينما تتوقف عن النمو في موسم الجفاف و الذي عادة ما يقدر بين أربعة إلي ستة أشهر، بحلول موسم الجفاف تبدأ الحشائش بالجفاف و الذبول أما بالنسبة للأشجار فتتساقط أوراقها حتى يحل فصل الأمطار لتبدأ البراعم الجديدة بالنمو و هكذا.

 

سهول السافانا الإفريقية

إحدى الغزلان يتجول في سهول السافانا

لا يقتصر وجود سهول السافانا على قارة إفريقيا فقط حيث تتواجد أيضاً في عدة دول مثل الهند و قارات أخرى مثل أستراليا و أمريكا الجنوبية طالما كانت تقع في النطاق المناخي المداري المناسب تتميز حشائش السافانا بكونها نباتات سنوية تستطيع الصمود أمام العديد من المتغيرات التي يعد أبرزها و أكثرها إثارة للإعجاب قدرتها على الصمود أمام نقص الماء و تعرضها إلي فصل الجفاف و ذلك من خلال بذورها. تحتوي أيضاً سهول السافانا على أشجار صغيره نسبياً متفرقة على مساحات شاسعة من خصائصها أن أوراقها تتكيف إلي حد كبير مع التغيرات المناخية المختلفة كونها تحوي طبقة عازلة على سطحها تقوم بحمايتها.

فيل يتجول في إحدى سهول السفانا

إحدى الأفيال الإفريقية يتجول في السافانا

كما ترون إحدى الأفيال التي تتجول بسهول السافانا الإفريقية و التي تعد من أشهر الحيوانات التي تجدها هناك كما ذكرنا

حيوانات الحمار الوحشي في السافانا

مجموعة من حيوانات الحمار الوحشي

مجموعة من حيوانات الحمار الوحشي الأكلة للعشب بإحدى سهول السافانا الإفريقية

داخل سهول السافانا من الشائع أن تجد العديد من الحيوانات البرية و التي يعد أبرزها الأسود و النمور و الفهود و الضباع المتوحشة، بينما تحوي أيضاً عدد من الحيوانات النباتية و أشهرها الأفيال و الغزلان و الزرافة و الحمار الوحشي. لذلك تعد السافانا من الأماكن الشهيرة التي يقبل عليها البشر لممارسة رياضة الصيد، تجدر الإشارة إلي أن نشاط هذه الحيوانات عادة ما يكون في موسم الأمطار و ذلك مع إرتفاع درجات الحرارة و إزدهار نمو الحشائش و الحياة النباتية. لكن هل تسائلت لماذا تنتشر الحيوانات خاصة في سهول السافانا؟ تجذب السافانا الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب و النباتات و التي بدورها تجذب الحيوانات المفترسة و من ثم الطيور و الحشرات المتنوعة في تناغم أيكولوجي رائع.

أترك تعليق