نباتات و أعشاب

نبات الأستيفيا

نبات الاستيفيا هو نبات يرجع أصله إلى أمريكا الجنوبية وعلى وجه التحديد إلى باراغواي، وينتمي لأسرة استراسيا النباتية والتي تضم أيضًا زهور عباد الشمس والأقحوان. وقد جرت العادة على استخدام هذا النبات لتحلية المشروبات وصنع الشاي. ويشير مصطلح “ستيفيا” إلى النبات بأكلمه وكافة مكوناته، وبعض الأنواع من هذا النبات حلوة المذاق. كما أن كلمة ستيفيا تشير إلى معانٍ أخرى كاستخدامها بشكل قابل للتدوال للإشارة إلى جلوكسيدات ستيفول؛ وهو المكون الحلو المُستخرج من أوراق نبات الاستيفيا.

ما هو نبات الاستيفيا؟

يعد نبات الاستيفيا من النباتات التي تُزرع وتُحصد في العديد من الدول في جميع أنحاء العالم، وبشكل سائد في الصين والبرازيل. ويبلغ طول هذا النبات ما بين قدمين إلى أربعة أقدام، مع سيقان نحيلة ذات فروع. وينمو بقوة في المناطق التي تتمتع بمناخ معتدل، كما ينمو في بعض المناطق المدارية. ومن الجدير بالذكر، أن الاستيفيا تنمو بشكل طبيعي، إلا أنه توجد بعض طرق الزرع التقليدية لهذا النبات مثل: التلقيح، وغيرها من الطرق غير المعدلة جينيًا.

ويُزرع هذا النبات كمحصول تجاري في اليابان والصين وكينيا وفيتنام والهند والأرجنتين وكولومبيا وتايلاند وباراجواي والبرازيل. وتعد الصين المُصدر الرئيسي في الوقت الحالي لمنتجات نبات الاستيفيا.

نبات الأستيفيا

نظرة مقربة إلي نبات الأستيفيا

ويوفر نبات الاستيفيا دورًا هامًا في التنوع البيولوجي نتيجة لصغر مساحة الأرض التي يتتطلبها لزراعته، مما يسمح للمزارعين بتنويع محاصيلهم الزراعية. وخلافًا للمحاصيل التجارية الأخرى، فإن الاستيفيا يوفر مساحات من الأرض بسبب صغر مساحته، كما يوفر دخلا مكملا للعديد من المحاصيل الأخرى الأكثر شيوعًا. ويتميز هذا النبات بحلاوته المكثفة، إذ يحتاج الخمس من مساحة الأرض، وكمية أقل بكثير من المياه لتوفير الكمية ذاتها من الحلاوة مثل بقية النباتات المشابهة له الأخرى. فعلى سبيل المثال، يتم زرع الاستيفيا في كينيا في ثُلث الأرض فقط، وتوفير بقيتها لزراعة النباتات الأخرى.

أما بالنسبة للأنواع؛ فيوجد 150 نوعًا من نباتات الاستيفيا، وكلها تنحدر من أمريكا الشمالية والجنوبية. وتنتج الحلاوة والسكريات المنبعثة والمستخرجة من الأوراق من خلال ثمانية جليكوسيدات داخل هذا الأوراق. وتتمثل هذه الجليوكسيدات في ستيفيوسيد وريبوديسيد A, C, D, E وستيفول بيوسيد ودلكوسيد A و F. ويعد ستيفيوسيد هو الأكثر وفرة من هذه المكونات، إذ تحتوي أوراق بعض الأنواع على ما يصل إلى 18% منه. وعلى الرغم أنه حتى القرن التاسع عشر، لم يبدأ العلماء بشكل جدي في الاستفادة من نبات الاستيفيا، إلا أن السكان الأصليين في باراغواي قد استخدموا هذا النبات في وقت مبكر من القرن السادس عشر في تحلية المشروبات، كما استخدموه في المجال الطبي كدواء.

الأوراق - نبات الأستيفيا

أوراق نبات الأستيفيا

فوائد نبات الاستيفيا الصحية

تنعدم السعرات الحرارية في جليوكسيد ستيفول، كما أن بعض الأجزاء في هذا النبات لا تحتوي على سعرات حرارية وقد توجد ولكنها تكون ضئيلة جدًا لكل وجبة، ويعتمد ذلك على بقية المكونات الممزوجة مع هذه الأجزاء. ولهذه العوامل آثار إيجابية على من يرغبون في السيطرة على مرض السكري وخفض الوزن. كما تحتوي الاستيفيا على بعض الفيتامينات (A، B، C)، والمعادن (الحديد، الزنك، الكالسيوم)، ولإلكتروليت (الصوديوم والبوتاسيوم)، والبروتينات، وغيرها من العناصر الأخرى.

مرض السكري

قد أظهرت الأبحاث أن سكريات ستيفا لا تضيف أي من السعرات الحرارية والكربوهيدرات إلى الغذاء، فضلا عن إنها لا تؤثر على مستوى السكر في الدم، مما يسمح لمرضى السكري باستهلاك كمية ومجموعة واسعة من الأطعمة والامتثال لخطة خاصة بالنظام الغذائي الصحيح.

التحكم في الوزن

تعد أسباب زيادة الوزن والسمنة حول العالم معقدة للغاية، وترجع إلى عدة عوامل مثل زيادة في الخمول البدني بسبب زيادة أوقات الجلوس وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات المضافة. وقد تبين أن تناول السكريات المضافة يساهم في المتوسط بنسبة 16٪ من مجموع السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي، وارتبط بزيادة الوزن والآثار السلبية فيما يخص التحكم في زيادة نسبة السكر.

ويمكن لنبات الاستيفيا المساعدة في تكون نظام غذائي صحي ومتوازن لتقليل استهلاك الطاقة دون التضحية بالذوق ليناسب كافة الأشخاص. حيث أن استبدال 25 جرام (6 ملاعق صغيرة) من سكريات الاستيفيا المغذية يمكن أن يخفض نسبة 100 سعرة حرارية.

فوائد سكر نبات الأستيفيا

فوائد إستخدام سكر نبات الأستيفيا بديلاً عن السكر الطبيعي

التمثيل الغذائي

يتم امتصاص جليوكسيد ستيفول بشكل سيء في الجسم، ويمر عبر الجهاز الهضمي العلوي سليم تمامًا بما في ذلك المعدة والأمعاء الدقيقة. وبمجرد وصول جليكوسيدات ستيفول إلى القولون، تحلل الأمعاء الدقيقة الجليوكسيد من خلال تقليص وحدات الجلوكوز. وبعدها يمتص الوريد البابي الجليوكسيد ويمثله الكبد تمثيلًا غذائيًا ثم يتشكل ستيفول غلوكورونيد، قبل أن يُفرز في البول.

وقد أظهرت الأبحاث عدم تراكم الاستيفيا أو أي منتج من منتجاتها في الجسم أثناء عملية التمثيل الغذائي. وهذا نتيجة لسوء الامتصاص المذكور في الجهاز الهضمي وهو الأمر الذي يؤدي إلى التوصل لحقيقة انعدام السعرات الحرارية في نبات الاستيفيا، بالإضافة إلى عدم رفعه لمستوى السكر في الدم أو مستويات الانسولين عند هضمها.

ضغط الدم

تم العثور على بعض الجليوكسيدات المستخرجة من الاستيفيا والتي تتمدد في الأوعية الدموية والتي تزيد من إفراز الصوديوم، وكمية البول الناتج. لذا فيساعد نبات الاستيفيا على خفض ضغط الدم. وقد يحتوي نبات الاستيفيا على بعض من مقويات القلب والتي تجعل ضغط الدم يصل لمستوى طبيعي، كما تنظم ضربات القلب.

أترك تعليق