فوائد

فوائد الجزر | 23 فائدة مثيرة مؤكدة علمياً

من منّا لم يسمع بتلك المقولة على مدار عمره بأكلمه “الجزر يقوي النظر”؟ دائماً ما كان يربط والدينا لنا الجزر وفوائده خاصة بحاسة النظر لما له من فعالية مباشرة في تحسينه، إلا أن فوائد الجزر تتعدى ذلك لتضم الكثير على الصحة بشكل عام حيث يعد من أفضل الأطعمه الطبيعية غذائياً أيضاً. ومع هذا، ما زالت فوائده ومدى تأثيره على الصحة بجانب فوائده للنظر غير مدركه من قبل أغلبية الناس. نطلعكم على جميع فوائد الجزر الصحية إستناداً لأحدث الدراسات والأبحاث في السطور التالية.

تاريخ الجزر

من المعتقد أن أصل الجزر يرجع إلى أفغانستان الحديثة منذ ما يزيد على 5000 سنة قبل الميلاد، وما زالت تلك الدولة موطناً جامعاً لعشرات الأنواع البرية من الجزر. وفي تاريخ الخضروات المبكر، كانت تستخدم الخضروات لتناولها، بينما يتم استخدام البذور كأعشاب. وفي ذلك الوقت، كان من الممكن العثور على الجزر بعدة ألوان مثل اللون الأرجواني والأسود والأبيض والأحمر، ولم يكن اللون البرتقالي قد ظهر في ذلك الحين. (1)

أما بالنسبة للعالم القديم بما في ذلك مصر؛ فقد طغى وجود الجزر في ذلك الوقت حيث كان منتشراً على نحو كبير. حتى أن هناك بعض التصماميم الفنية على مقابر الفراعنة المصريين كانت تشير إلى الجزر وكانت من النوع الأرجواني.

والجزر ليس مرتبطاً بالحضارة المصرية القديمة فقط، بل استخدم الرومان والإغريق القدماء الجزر لأغراض مختلفة. فكان الإغريق يستخدمونه لأغراض طبية، بينما استخدم الرومان في الغالب الجزر المطبوخ والخام.

ومثل العديد من الخضراوات الأخرى، كان يعتقد أن الجزر يساعد على إثارة الشهوة الجنسية.

وبحلول القرن الثالث عشر، كان الجزر يزرع في جميع أنحاء أوروبا. أما بحلول القرن السادس عشر، كانت الأنواع الحمراء والصفراء التي تنمو في إنجلترا والأصناف الأرجوانية والحمراء التي تنمو في فرنسا معروفة ومشهورة.

أشرنا سابقًا أن الجزر البرتقالي اللون لم يكن موجودًا، إذ بفضل علماء النبات الهولنديين الذين قاموا بتهجين الأصناف الصفراء والحمراء للحصول على الصنف البرتقالي، فنحن لدينا الجزرة كما نعرفها اليوم ونراها ذات لون برتقالي واضح. حيث أنهم أرادوا بهذا التهجين الحصول على النوع الجديد البرتقالي والذي ثبت أن له مذاق أكثر متعة وحلاوة عن غيره من الأصناف، بالإضافة إلى ذلك، فقد كان ذلك النوع بمثابة البوابة لقبول الجزر في جميع أنحاء العالم.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد وصل الجزر إليها في عام 1609. إلا أن الأمر استغرق 300 عام ليصبح ذا شعبية هناك. وعلى وجه التحديد، فقد جلبه الجنود العائدين من الحرب العالمية الأولى من أوروبا حيث تم تطوير طعم الجزر هناك كخضار.

أما بالنسبة للإنتاج؛ ففي عام 2011، تم إنتاج أكثر من 35 مليون طن من الجزر واللفت في جميع أنحاء العالم وتنتج الصين ما يقرب من نصف ذلك. وأنتجت الولايات المتحدة حوالي 1.3 مليون طن في عام 2011.

حقائق غذائية عن الجزر

يعد الجزر مصدر غني جدًا للعديد من العناصر الغذائية والتي هي ضرورية لصحتك العامة ورفاهيتك. إذ أنه يحتوي على نسبة كبيرة من الماء والتي يمكن أن تختلف من حوالي 86% إلى 95٪. ومن ناحية أخرى، يتكون الجزء الصالح للأكل فيه من حوالي 10٪ من الكربوهيدرات. (2)

وعلى الرغم من أنه غني جدا فيما يتعلق بمحتوى الماء، إلا أنه لا يمكن أن يتباهي أو يتفاخر بمحتوى كلا من الدهون والبروتين فيه حيث أنها يمثلان نسبة قليلة من محتواه. كما أن الجزر أيضًا مصدر كبير للألياف ولعنصر بيتا كاروتين، فضلا عن العوامل المضادة للأكسدة.

وعلاوة على ذلك، فالجزر يحتوي على بعض المعادن والفيتامينات المهمة لجسدك مثل: فيتامين (أ) وفيتامين C وفيتامين K وفيتامين B8 والبوتاسيوم والحديد والمنغنيز والنحاس وحمض البانتوثنيك.

فوائد الجزر

فوائد الجزر الصحية - إنفوجرافيك

فوائد الجزر الصحية – إنفوجرافيك

تم العثور على أدله كثيرة تشير إلى أن زيادة تناول الفواكه والخضروات الغنية بمضادات الأكسدة يقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما أنه كان على رأس قائمة تلك الخضروات الجزر. وبالإضافة إلى أنه غني بالفيتامينات والمعادن المغذية والتي لا غنى عنها لجسم الإنسان، فإن الجزر يعتبر من الأغذية الأساسية خاصة بالأنظمة الغذائية الصحية “الدايت”.

 

وهكذا نستعرض عليكم ثلاثة وعشرون فائدة صحية للجزر على صحة جسم الإنسان وقدرته على مقاومة الأمراض في السطور التالية.

تخفيض إحتمالات الإصابة بالسرطان

يتميز الجزر بقوة هائلة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع خطر السرطان. ووفقًا للمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان، ثبت أن عنصر بيتا كاروتين الموجود في الجزر يعمل على حماية أغشية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، بما في ذلك تثبيط نمو الخلايا السرطانية. (2)

بالإضافة إلى ذلك، يوجد مركب آخر في الجزر يُسمى فالكارينول ثبت أنه يبطئ تطور الآفة السرطانية عندما تمت تجربته على الفئران.

وعلى وجه التحديد، ترتبط الوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاروتين بتقليلها من خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان مثل سرطان القولون وسرطان البروستاتا وسرطان المعدة وسرطان المريء.

كما أن النساء اللواتي يستهلكن كميات كبيرة من الكاروتينات بشكل منتظم قد تنخفض أيضا عندهن نسبة الخطر من الإصابة بسرطان الثدي. (3) كما أن، البحوث القديمة وجدت أن الكاروتينات في الجزر فعالة في علاج سرطان الرئة، ولكن دراسات أحدث قد أظهرت أنها ليس لها أي تأثير وقائي.

يخفض نسبة الكوليسترول في الدم

يعد الجزر مصدر جيد من مصادر الألياف الغذائية القابلة للذوبان. وقد تبين أن الجزر يخفض نسبة الكوليسترول إلى مستويات أقل، وهو أمر ضروري للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن الألياف الموجودة في الجزر تخفض مستويات الكولسترول في الدم عن طريق ربط الأحماض الصفراوية، والتي يتم تصنيعها من الكوليسترول في الجهاز الهضمي وإخراجها من جسمك كمخلفات، وفقا لجامعة أريزونا كلية الزراعة وعلوم الحياة.

وفي دراسة استمرت ثلاث أسابيع، وُجِد أن المشاركين الذين يتناولون الجزر على أساس يومي قد حدث تغيير عندهم في امتصاص الكوليسترول وزيادة العناصر المضادة للأكسدة بسبب تناول الجزر. (4)

واستناداً إلى هذه النتائج، يقترح أن أولئك الذين يعانون من زيادة مستويات الكوليسترول يمكن أن يستفيدوا من إدراج الجزر في النظام الغذائي اليومي الخاص بهم.

وفي الواقع، ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن استهلاك اثنين جزرتين يوميًا قد يقلل الكولسترول بنسبة تصل إلى 20٪، وبذلك توصيل الكوليسترول إلى المستويات المثلى.

يساعد على خسارة الوزن

يعتبر الجزر مصدر غذائي جيد للغاية لإنه يحتوي على سعرات حرارية منخفضة حيث أن كوب واحد من الجزر الخام يحتوي على خمسين سعرة حرارية فقط.

وبشكل آخر، يحتوي الجزر المسلوق على نسبة أعلى قليلاً حيث أن كوب واحد من الجزر المسلوق يحتوي على أربعة وخمسين سعرة حرارية.

من فوائد الجزر أنه يعزز الشبع ويقلل من السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة. ووفقًا لدراسة أجرتها المجلة البريطانية للتغذية في عام 2006، فإن الخضروات مثل الجزر التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تزيد من الشبع وتقلل من تناول الطعام بشكل عام. (5)

فإذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فأنت بالتأكيد قد ترغب بإضافة الجزر لعمل نظام غذائي فعال يساعدك على فقدان الوزن.

يحسن الرؤية

منذ المرة الأولى التي تسمع فيها اسم الجزر، فمن المحتمل بشكل كبير أن يخطر في ذهنك حاسة البصر. وهذا صحيح، حيث أنه معروف بتحسن مجال الرؤية بشكل كبير.

و يمكن أن يؤدي نقص فيتامين (أ) إلى صعوبات في رؤية الأضواء الخافتة. لذلك، فإن أولئك الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين يمكن أن يواجهوا مشكلة العمى الليلي. (6)

ولحسن الحظ، فإن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (أ) أو الكاروتينات قد يحسن هذه الحالة. أي أنه يتم تحويل بيتا كاروتين، وهو مركب موجود في الجزر، إلى فيتامين (أ) في الكبد.

وبعد ذلك، يتم تحويل فيتامين (أ) في شبكية العين إلى رودوبسين، وهو الصباغ الأرجواني الأساسي للرؤية الليلية. (7)

الوقاية من التنكس أو الانكسار البقعي

تعد حالة الانكسار البقعي من أمراض العين الأكثر شيوعًا بالنسبة لكبار السن. ومن أجل إبطاء المرض أو حتى منعه، فمن المستحسن زيادة تناول الكاروتينات، وخاصة بيتا كاروتين، الذي وُجد أنه يحد من خطر الانكسار البقعي بنسبة 40٪. (8)

بالإضافة إلى أن هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى الصلة بين تناول الكاروتينويد وانخفاض خطر الانكسار البقعي المرتبط بالعمر.

كما أن بيتا كاروتين أيضًا قادر على تقسيم نفسه عن طريق رد الفعل الأنزيمي لتشكيل طليعة فيتامين (أ).

وكما أشرنا، يرتبط نقص فيتامين (أ) بالرؤية، وتُعرف القدرة المضادة للأكسدة من الفيتامين كمصدر معزز للرؤية الشاملة.

الوقاية من أمراض القلب

من المعروف أن ارتفاع الكولسترول هو واحد من العوامل الرئيسية لأمراض القلب.

ولقد أشرنا سابقًا بالفعل إلى كيفية خفض مستويات الكوليسترول وعن طريق تقليصها، يمكنك أيضًا تقليل خطر مرض القلب ومنع المشاكل المتعلقة به.

ولا يحتوي الجزر فقط على البيتا كاروتين، ولكن أيضًا يحتوي على عنصري الألفا كاروتين واللوتين. هذه العناصر مفيدة للغاية عندما يتعلق الأمر بخفض مستويات الكولسترول لأن الألياف القابلة للذوبان في الجزر ترتبط بالأحماض الصفراوية.

ووفقا لدراسة أُجرِيت في معهد ماريو نيغري للبحوث الدوائية في إيطاليا، كان المشاركون الذين يتناولون المزيد من الجزر أقل عُرضه لخطر الإصابة بأزمة قلبية بنسبة تصل إلى 33٪ مقارنة مع أولئك الذين تناولوا نسبة أقل من الجزر. (9)

وعلاوة على ذلك، فقد أشارت دراسة أجرتها المجلة الأمريكية للتغذية السريرية في عام 2006 إلى أن الحميات الغذائية الغنية بالكاروتينات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

و في عام 2011، أجرت المجلة البريطانية للتغذية دراسة تشير إلى أن الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي العميق قد تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. وعلى وجه الخصوص، فإن الجزر يقلل من خطر مرض القلب التاجي بنسبة 32%.

ومن حسن الحظ بالنسبة للنساء، فقد ارتبط الجزر بتقليل خطر تعرضهم للنوبات القلبية. وكان الهدف من ذلك هو دراسة العلاقة بين بعض الأطعمة ومرض عضلة القلب لدى النساء. (10)

وتشير النتائج إلى أن بعض الأطعمة المحددة بما في ذلك الجزر تتمتع بالقدرة على تقليل مخاطر النوبات القلبية لدى النساء.

يساعد على انخفاض ضغط الدم

إذا ما واجهت مشكلة مع ضغط الدم، تذكر أن تأكل الجزر لأنه به نسبة مرتفعة من البوتاسيوم. كما يعد عنصر البوتاسيوم موسع للأوعية الذي يخفف التوتر في الأوعية الدموية والشرايين. (11)

وبالتالي يساعد على زيادة تدفق الدم والدورة الدموية، وتعزيز وظيفة الجهاز في جميع أنحاء الجسم والحد من الضغط على نظام القلب والأوعية الدموية.

غني بفيتامين (أ)

يعد الجزر مصدر غني للغاية بفيتامين (أ)، ويحتوي على نسبة كبيرة منه مناسبة لأولئك الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين الأساسي والجوهري.

كما أنه يشتمل على حصة مرتفعة من بيتا كاروتين، والتي يتم تحويلها إلى فيتامين (أ) في جسمك.

ولا يخفى على احد أهمية فيتامين أ حيث أنه يحسن البصر، ويلعب دوررًا مهمًا في تدعيم وظائف الجهاز المناعي.

يعزز المناعة

إن وجود جهاز مناعة يعمل بشكل جيد لهو أمر ضروري للصحة العامة. إذ ان هذا الجهاز يمكن الجسم من تمييز ومكافحة الفيروسات غير المرغوب فيها، والبكتيريا، وغيرها من التهديدات المحتملة لجسمنا. أما بالنسبة لتقوية هذا الجهاز فإن كلا من فيتامين (أ) وفيتامين (د) يحتلا مركز الصدارة في هذا الأمر.

وقد أظهر هذان النوعان من الفيتامينات القدرة على تعديل الاستجابات المناعية ومنع وعلاج الإلتهابات والمناعة الذاتية.

ويحفز الجزر إنتاج خلايا الدم البيضاء ونشاطها، مما يجعلها عنصرًا هامًا جدًا في الدفاع عن الجسم ضد الأمراض. كما أنها مسؤولة عن تنظيم إطلاق الخلايا المناعية في القناة الهضمية.

ووفقًا لدراسة أجريت عام ، 2012، فإن فيتامين (أ) يلعب دورًا رئيسيًا فيما يخص الاستجابات المناعية. (12)

بالإضافة إلى فيتامين أ، فإن الجزرتحتوي أيضًا على كميات صغيرة من فيتامين C، الذي يلعب دورًا هامًا في تعزيز جهاز المناعة من خلال تحفيز نشاط الخلايا البيضاء.

كما أن هناك بعض من المواد الغذائية الأخرى التي تعزز المناعة في الجزر مثل فيتامين B6 فيتامين(E) بنسبة 2% والنحاس (2٪).

مصدر غني بالألياف الغذائية

ربما قيل لك من قبل مرارًا وتكرارًا أن تأكل المزيد من الألياف مرة واحدة على الأقل. ولسوء الحظ، فإن معظم الأميركيين لا يحصلون على ما يكفي من الألياف الغذائية على الرغم من فوائدها الصحية العديدة، وخاصة تلك التي تعود على الهضم. (13)

وتعتبر الألياف الغذائية في الجزر عامل هام للغاية حيث تمد الجسد بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، والسمنة، وبعض أمراض الجهاز الهضمي وغيرها الكثير. كما أنها أيضًا تزيل الكوليسترول الضار من جدران الأوعية الدموية والشرايين.

يحسن عملية الهضم

مثل معظم الخضراوات، فإن الجزر يحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية في جذوره البرتقالية.

والألياف هي العنصر الذي يحافظ على صحة الجهاز الهضمي بحالة جيدة من خلال الحفاظ على انتظام، وتعزيز البكتيريا الجيدة، والسيطرة على الجوع.

وتلك الألياف تجعل الطعام يمر بسلاسة من خلال الجهاز الهضمي. وعلاوة على ذلك، فإنها تعزز الحركة التمعجية وإفراز العصائر المعِدية. ومن خلال تحسين كل هذا، فإنك لن تعاني من أعراض بعض الحالات مثل الإمساك.

ووفقًا لنتائج قسم طب الأطفال في جامعة ميشيغان، تم إيجاد أن الأطعمة الغنية بالألياف مثل الجزر تزيد من وتيرة حركات الأمعاء، ولها فائدة كبيرة عندما يتعلق الأمر بمعالجة الإمساك. (14)

وعن طريق منع الإمساك، سيفرض الجزر حماية على القولون والمعدة من العديد من الأمراض، بما في ذلك سرطان القولون المستقيمي.

يحافظ على صحة الفم

يعتبر اللعاب مادة قلوية تحارب البكتيريا والأجسام الغريبة عن الجسم التي غالبا ما تسبب رائحة الفم والتجاويف، وغيرها من المخاطر الصحية المتعلقة بالفم.

ولهذا السبب سيعمل الجزر بمفعوله السحري على تنظيف فمك وأسنانك.

بالإضافة إلى ذلك، تعد المركبات العضوية الموجودة في الجزر حيوية لصحة الفم وذلك عن طريق زيادة إنتاج اللعاب وتحفيز اللثة وتقليل خطر التجاويف.

أما بالنسبه لعمل هذه المركبات؛ فهي تساعد في كشط الصفائح المعدنية (البلاك)، جزيئات الطعام العالقة والبقع من الأسنان بعد تناول وجبات الطعام.

كما أنه بعد تناول الجزر، فإن ولألياف الموجودة فيه يعزز المناعة من خلال العمل كفرشاة الطبيعة للجهاز الهضمي وذلك من خلال التخلص من البكتيريا غير المرغوب فيها في القناة الهضمية وتعزيز وتحسين هضم المواد الغذائية التي تعزز المناعة.

وتتمتع بعض المعادن الغذائية الموجودة في الجزر بخصائص مضادة للجراثيم تساعد في منع تسوس الأسنان وتكون التجاويف.

ووفقًا لدراسة أجريت عام 1994 من قِبل مجلة علم البكتريا التطبيقية، فإن الخصائص المضادات للميكروبات في الجزر الطازج قد تمنع تلف البكتيريا. (15)

يقلل من خطر السكتة الدماغية

لا تقتصر فوائد الجزر العظيمة على ما سبق ذكره فقط، إذ أن له فوائد أخرى جمة سنذكرها فيما بعد. وعند تناول الجزر فأنت لا تحصل على مذاق جيد فقط، بل إذا داومت على تناوله بشكل منتظم، فأنت بذلك تضمن حمايته لك من خطر السكتة الدماغية.

وإليك هذه المعلومة؛ إن تناول جزرة واحدة يوميًا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 68٪ ، أليس هذا رائعًا؟ (16)

وقد عملت العديد من الدراسات على برهنة اعتقاد أن للجزر آثار إيجابية على الدماغ.

كما تشير هذه الدراسات إلى أن مرضى السكتة الدماغية الذين استهلكوا أعلى مستويات من عنصر بيتا كاروتين كان لديهم أعلى معدل للبقاء على قيد الحياة.

ونظرًا لأهمية الجزر هنا، فقد أجريت بحوث أكثر شمولا حول العلاقة بينه وبين السكتة الدماغية في جامعة هارفارد.

إذ أجروا دراسة تبين أن تناول الجزر خمس مرات في الأسبوع أو أكثر يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل ملحوظ بمقدار الثلثين، مقارنة مع تناوله مرة واحدة في الشهر أو أقل.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد لاحظوا أن الأطعمة الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من البيتا كاروتين، بالإضافة إلى الجزر، هي الخضروات ذات اللون البرتقالي والفواكه والخضروات الورقية الخضراء الداكنة والمورقة مثل البرتقال والبابايا والشمام والمانجو والسبانخ والقرع والبطاطا الحلوة والطماطم.

وأيضا، فإن الدراسة تُظهر أن ممارسة الرياضة والتدريب المفعم بالنشاط وفي الهواء الطلق، والنظام الغذائي السليم هم ثلاثة عوامل من شأنها أن تمنع حدوث مزيد من السكتات الدماغية.

يقلل من خطر الإصابه بالنوع الثاني من داء السكري

الجزر يمثل مساعدة كبيرة عندما يتعلق الأمر بتنظيم مستويات السكر في الدم بسبب وجود الكاروتينات الموجودة في هذا الخضار الرائع.

وتؤثر  الكاروتينات تأثيرًا عكسيًا على مقاومة الأنسولين، وبالتالي خفض نسبة السكر في الدم. كما أنها تساعد في تنظيم كمية الجلوكوز والأنسولين التي يستخدمها الجسم ويمثلها غذائيًا، مما يتيح صحة لمرضى السكري. (17)

ووجد الباحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد أن أولئك الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني قد يتم تقليل خطر تطور الإصابة بالمرض إذا ما تم استهلاك عنصر بيتا كاروتين المتواجد بالجزر. (18)

أما بالنسبة للنتائج؛ فهي واعدة على الرغم من أن البحوث ليست قاطعة.

ومع ذلك، ينبغي لمرضى السكري اعتبارالجزر غذائًا آمنًا مالم يتم تناوله على نحو زائد عن الحد. ينصح الإطلاع على الإحتياطات الواجب مراعاتها خاصة لمرضى السكر أسفل المقالة.

ووفقًا لما أدلت به الجمعية الأمريكية للسكري، فأن الجزر يصنف من “الخضروات غير النشوية”، وبالتالي فهي جزء من واحدة من المجموعات الغذائية القليلة التي يمكن لمرضى السكري أن يستهلكوها بأمان حيث أنها لا تشكل خطرًا على صحتهم.

مصدر غني بالمواد المضادة للاكسدة

إن الكاروتينات الموجودة في الجزر وغيرها من الخضروات البرتقالية اللون، هي مضادات للأكسدة قوية وفعالة تساعد في الحد من خطر عدة أشكال مختلفة من الأمراض المؤقتة والأمراض المزمنة الخطيرة. (19)

ووفقًا للتغذية في الرعاية السريرية، فإن الكاروتينات الغذائية مفيدة بشكل خاص في تقليل خطر الإصابة بسرطانات معينة وأمراض العين.

وكلا من الجزر الخام والعصير المصنوع منه يعزز الجهاز المناعي من خلال المساعدة في الدفاع عن جسمك من ضرر الجذور الحرة والفيروسات والبكتيريا الضارة والإلتهابات. ويحتوي الجزر وعصيره على المواد المضادة للاكسدة التالية: بيتا كاروتين، فيتامين C، اللوتين، الليكوبين، والزياكسانثين.

ويمثل الجزر واحداً من أعلى المصادر الطبيعية للكيمياء النباتية الكاروتينية وبيتا كاروتين، وكلاهما يحارب السرطان عن طريق الحد من مستويات الالتهابات، وطفرة الخلايا وتلف الحمض النووي.

يقلل من الالتهابات

تعد الإلتهابات المزمنة ومنخفضة المستوى واحدة من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتقد أنها أيضًا السبب الجذري لأمراض القلب، ومرض الزهايمر والسرطان والتهاب المفاصل.

وأفضل شيء في هذا الخاصية أنه يمكن القضاء تمامًا على هذه الإلتهابات منخفضة المستوى ومكافحتها في الجسم من خلال الحفاظ على النظام الغذائي السليم والصحي.

الجزر هي على وجه الخصوص غذاء مضاد للالتهابات رائع، وربما يرجع ذلك إلى وجود فيتامين (أ) فيه، وهو فيتامين يتمتع بالعديد من الخصائص المضادة للالتهابات. وقد ارتبط نقص فيتامين (أ) بالالتهاب في الرئتين والأمعاء والجلد.

وفقًا لدراسة أجريت عام 2002، فأن الإضافات مع فيتامين (أ) قد يساعد في علاج العديد من الحالات الالتهابية مثل حب الشباب، حالة الرئة تسمى خلل التنسج القصبي الرئوي وبعض أشكال السرطان. وقد أجريت بحوث أخرى على الجزر وخصائصه المضادة للالتهابات. (20)

وعلى وجه التحديد، فإن مستخرج الجزر لديه فوائد مضادة للالتهابات على نحو أكثر قوة وتركيزاً، ويعتبر من المستحضرات غير الضارة تمامًا بالمقارنة مع العقاقير المضادة للالتهابات مثل الايبوبروفين والأسبرين السيليبريكس، والنابروكسين.

يعزز صحة الجلد

قد تساعدك المستويات العالية من فيتامين (أ) الموجودة في الجزر على تحقيق جلد وبشرة صحية ومتوهجة كما تريدها دائمًا.

ويستخدم فيتامين (أ) بشكل روتيني لعلاج الأمراض الجلدية مثل الأكزيما وحب الشباب والقروح الجلدية الناتجة من البرد والجروح والحروق والصدفية وحتى حروق الشمس.

فإذا كنت تعاني من بشرة خشنة وجافة، فأنت ربما لا تحصل على ما يكفي من فيتامين (أ).

وقد أشارت دراسة أجريت عام 2011 نشرت في مجلة التطور والسلوك البشري إلى أن الوجبات الغذائية الصحية العالية من الأطعمة مثل الطماطم والجزر ستعطيك بشرة أكثر صحة ومتوهجة على نحو رائع. (21)

وتسمى المركبات الطبيعية بالكاروتينات وهي مضادات أكسدة لها علاقة وتأثير على تحديد لون بشرتك سواء الأحمر أو الأصفر، وبالتالي هي المسؤولة عن ما يعرف “الإسمرار الطبيعي”.

و يفضل الكثير من الأشخاص تناول الأطعمة البرتقالية والحمراء بدلاً من التعرض لأشعة الشمس. ومع ذلك، يجب أن تعلم أنك لا تزال بحاجة إلى أشعة الشمس لأنها توفر جرعة يومية من فيتامين (د)، وهو أمر حيوي على حد سواء لبشرتك ولصحتك العامة.

يشفي الجروح

بعض الكاروتينات الموجودة في الجزر تعتبر حاسمة للشفاء من الجروح من أي نوع كانت.

ويعد عنصر بيتا كاروتين فعال بشكل خاص ولا سيما في مساعدة الجروح للشفاء والتعافي.

وبفضل هذا المركب القوي، تم استخدام الجزر لعدة قرون للعلاج وإلتئام الجروح. ولهذا السبب، إذا كان لديك أي نوع من الجروح أو العدوى الجلدية أو غيرها من الجروح، فقد ترغب في النظر في إدراج الجزر أو عصير الجزر في نظامك الغذائي الخاص بك. (22)

وبالتالي جني الفوائد التي تعود على الجلد من خلال زيادة القدرة على مكافحة العدوى وغيرها من علامات العدوى الجلدية والشفاء بشكل أسرع.

يُحسن الحالة المِزاجية

هل تتوق إلى حياة أقل إجهادًا وأكثر إيجابية وأكثر سعادة؟ بالتأكيد، فمن منا لا يرغب بذلك وبشده، الجزر أحد الحلول المناسبة جداً للوصول إلى ذلك الهدف.

ووفقًا لدراسة من كلية هارفارد للصحة العامة، كان الناس الذين صنفوا أنفسهم بأنهم أشخاص متفائلين لديهم نسبة أعلى من 13٪ من الكاروتينات في دمائهم من أولئك الذين صنفوا أنفسهم بأنها أقل تفاؤلاً.

ومع ذلك، فإن النتائج لا تزال غير حاسمة والباحثين في طريقهم إلى العثور على الصلة القائمة بين كلا من استهلاك الكاروتينات والتفاؤل.

وربما يرجع ذلك إلى أن الأشخاص الذين يأكلون المزيد من الفواكه والخضروات عادة ما يتبعون نمط حياة صحي، مما يجعلهم أكثر تفاؤلاً.

وعلى الرغم من طبيعة مزاجك، تأكد من إضافة المزيد من الجزر وغيرها من الأطعمة الغنية بالكاروتينات مثل اللفت والسبانخ والبطاطا الحلوة إلى نظامك الغذائي. فلن تشعر بأنك أكثر تفاؤلا فقط، ولكن أيضاً ستشعر بتحسن صحتك العقلية والوظيفية والمعرفية، وفقا لدراسة أُجريت عام 2006. (23)

يعزز من صحة العظام

من المثير للدهشة أن للجزر قدرة ملحوظة على تعزيز كثافة العظام حيث يحتوي الجزرعلى كميات صغيرة من المواد الغذائية مثل فيتامين سي (5 مليغرام لكل كوب)، والكالسيوم (42.2 مليغرام لكل كوب).

بالإضافة لذلك، فإن عنصر السيليكون في الجزر له أهمية كبيرة في تكوين العظام ونموها. (23)

ووفقا لدراسة أُجريت عام 2002 ونشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، فإن الأطعمة الصلبة مثل الفاصوليا والجزر والحبوب هي مصدر رئيسي من السيليكون الذي يمكن أن يساعد على تعزيز صحة العظام.

وبغض النظر عما ذُكر وما تمت الإشارة إليه، فإن هذا الارتباط بين تناول السيليكون الغذائي وصحة العظام يحتاج إلى مزيد من الأدلة والبراهين.

الوقاية من مرض اللوكيميا (سرطان الدم)

تشير الأدلة الدامغة إلى أن تناول الفواكه والخضروات التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بأشكال مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الدم. (24)

ونشرت في عام 2011 مجلة الغذاء الطبي دراسة تشير إلى أن مستخرجات الجزر يمكن أن تمنع تشكيل خطوط خلايا اللوكيميا.

بالإضافة إلى ذلك، تشير النتائج أيضًا إلى أن الجزر يعد مصدر رئيسي للمواد الكيميائية النشطة بيولوجيًا والضرورية لعلاج وتثبيط تطور سرطان الدم.

يعزز صحة الدماغ

يعد كلا من الجزر وعصير الجزر عنصران مفيدان جدًا عندما يتعلق الأمر بتحسين وظيفة وصحة الدماغ.

ويأتي ذلك التحسين من خلال مساعدتهم في الوقاية من بعض الأمراض مثل مرض الزهايمر من خلال تحسين الذاكرة ومحاربة أصناف أخرى من الخلل المعرفي. (25)

ونخص بالذكر مجلة علم السموم البيوكيميائية والكيميائية حيث قامت بنشر دراسة تشير إلى أن الجزر يتمتع بالقدرة على الحد من الإجهاد التأكسدي في الدماغ الذي يمكن أن يضعف وظيفة الخلايا العصبية وقدرتها على الاستجابة بسرعة للإشارات.

يوفر الحماية للكبد

ذكرنا من قبل أن الجزر يحتوي على مضادات للأكسدة وألياف؛ لكل منها فائدة عظيمة على صحة الكبد. إذ أنهما يعملان على تقديم الدعم المباشر لوظائف الكبد في الجسم.

بالنسبة للألياف؛ فهي تزيد إفراز الصفراء من الكبد، مما يساعد على الوقاية من أمراض الكبد ومرض المرارة. (26)

كما أنها تقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهابات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الكبد.

ومن الجدير بالذكر؛ أنه تم إجراء دراسة على الفئران، وقد تم إيجاد أن بيتا كاروتين يساعد في منع تلف الكبد الناجم عن الكحول.  وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدراسات الإضافية التي أجريت على الفئران تبين أن الجزر قد يكون له خصائص وقائية للكبد من آثار المواد الكيميائية البيئية والسموم.

الأثار الجانبية للجزر

فوائد الجزر عديدة ولها تأثيرات إيجابية ملحوظة على صحة الإنسان، بلا شك. لكن يبدو على الرغم من ذلك أنه يمكن الإصابة بالمرض من خلال تناولها.

بعض الأشخاص مصابون بالحساسية تجاه الجزر، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث أعراض جانبية محددة، تلك الحساسية غالباً ما تكون مشتركه مع أغذية أخرى مثل المكسرات والمحار.

الحساسية للجزر

الحساسية للجزر تنتمي إلى مجموعة من الحساسية الغذائية. وتحدث نتيجة لأن الجهاز المناعي للجسم يصدر إستجابة سلبية تجاه إستهلاك بروتينات محدده في الغذاء.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت مصاباً بالحساسية تجاه الجزر، وتناولته لأول مرة فإن جسمك يبدأ في تكوين أجسام مضادة تدعى الغلوبولين المناعي E.

وهكذا، ينتج من إفراز جسمك لذلك المركب، بعض الأثار الجانبية التي تشمل الشعور بالحكة وحدوث إضطرابات في المعدة وصعوبة في التنفس.

معدل الكاروتين في الدم

إذا تناولت كثيراً من الكاروتين، ستلاحظ إختلاف في لون جلدك كنتيجة لإرتفاع مستويات ذلك المركب في دمك ليتحول إلى اللون البرتقالي أو الأصفر.

وتعتبر تلك الحالة ليست بالخطيرة على صحتك كما يبدو من مظهرها.

تناول الكثير من فيتامين أ

إذا تناولت الكثير من فيتامين أ، فيمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالتسمم.

ويحدث ذلك عادة لهؤلاء الذين يتناولون فيتامين أ من خلال إستهلاك المكملات الغذائية وليس من خلال تناولها على نحو طبيعي من مصادر طبيعية كالجذرر.

مراعاة الحرص لمرضى السكري

إذا كنت تعاني من مرض السكري، فيجب عليك الحرص في تحديد الكميات التي تتناولها من الجزر، حيث أن الجزر يحتوي على مستويات مرتفعة من السكر مقارنة بالكثير من الخضراوات الأخرى.

وهكذا نكون قد ذكرنا أهم وأكثر الفوائد الصحية للجزر المثبتة والمؤكدة علمياً بالدراسات والأبحاث. لذا إذا كنت تعاني من أي من الأمراض السالف ذكرها أو تريد أن تحمي نفسك وتتمتع بصحة جيدة، فالجزر يعد من الخيارات المناسبة للإعتماد عليها في القيام بتلك المهمة.

من منّا لم يسمع بتلك المقولة على مدار عمره بأكلمه “الجزر يقوي النظر”؟ دائماً ما كان يربط والدينا لنا الجزر وفوائده خاصة بحاسة النظر لما له من فعالية مباشرة في تحسينه، إلا أن فوائد الجزر تتعدى ذلك لتضم الكثير على الصحة بشكل عام حيث يعد من أفضل الأطعمه الطبيعية غذائياً أيضاً. ومع هذا، ما زالت فوائده ومدى تأثيره على الصحة بجانب فوائده للنظر غير مدركه من قبل أغلبية الناس. نطلعكم على جميع فوائد الجزر الصحية إستناداً لأحدث الدراسات والأبحاث في السطور التالية.

تاريخ الجزر

من المعتقد أن أصل الجزر يرجع إلى أفغانستان الحديثة منذ ما يزيد على 5000 سنة قبل الميلاد، وما زالت تلك الدولة موطناً جامعاً لعشرات الأنواع البرية من الجزر. وفي تاريخ الخضروات المبكر، كانت تستخدم الخضروات لتناولها، بينما يتم استخدام البذور كأعشاب. وفي ذلك الوقت، كان من الممكن العثور على الجزر بعدة ألوان مثل اللون الأرجواني والأسود والأبيض والأحمر، ولم يكن اللون البرتقالي قد ظهر في ذلك الحين. (1)

تاريخ زراعة الجزر

ترجع زراعة الجزر إلى 5000 عام قبل الميلاد

أما بالنسبة للعالم القديم بما في ذلك مصر؛ فقد طغى وجود الجزر في ذلك الوقت حيث كان منتشراً على نحو كبير. حتى أن هناك بعض التصماميم الفنية على مقابر الفراعنة المصريين كانت تشير إلى الجزر وكانت من النوع الأرجواني.

والجزر ليس مرتبطاً بالحضارة المصرية القديمة فقط، بل استخدم الرومان والإغريق القدماء الجزر لأغراض مختلفة. فكان الإغريق يستخدمونه لأغراض طبية، بينما استخدم الرومان في الغالب الجزر المطبوخ والخام.

ومثل العديد من الخضراوات الأخرى، كان يعتقد أن الجزر يساعد على إثارة الشهوة الجنسية.

وبحلول القرن الثالث عشر، كان الجزر يزرع في جميع أنحاء أوروبا. أما بحلول القرن السادس عشر، كانت الأنواع الحمراء والصفراء التي تنمو في إنجلترا والأصناف الأرجوانية والحمراء التي تنمو في فرنسا معروفة ومشهورة.

أشرنا سابقًا أن الجزر البرتقالي اللون لم يكن موجودًا، إذ بفضل علماء النبات الهولنديين الذين قاموا بتهجين الأصناف الصفراء والحمراء للحصول على الصنف البرتقالي، فنحن لدينا الجزرة كما نعرفها اليوم ونراها ذات لون برتقالي واضح. حيث أنهم أرادوا بهذا التهجين الحصول على النوع الجديد البرتقالي والذي ثبت أن له مذاق أكثر متعة وحلاوة عن غيره من الأصناف، بالإضافة إلى ذلك، فقد كان ذلك النوع بمثابة البوابة لقبول الجزر في جميع أنحاء العالم.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد وصل الجزر إليها في عام 1609. إلا أن الأمر استغرق 300 عام ليصبح ذا شعبية هناك. وعلى وجه التحديد، فقد جلبه الجنود العائدين من الحرب العالمية الأولى من أوروبا حيث تم تطوير طعم الجزر هناك كخضار.

أما بالنسبة للإنتاج؛ ففي عام 2011، تم إنتاج أكثر من 35 مليون طن من الجزر واللفت في جميع أنحاء العالم وتنتج الصين ما يقرب من نصف ذلك. وأنتجت الولايات المتحدة حوالي 1.3 مليون طن في عام 2011.

حقائق غذائية عن الجزر

يعد الجزر مصدر غني جدًا للعديد من العناصر الغذائية والتي هي ضرورية لصحتك العامة ورفاهيتك. إذ أنه يحتوي على نسبة كبيرة من الماء والتي يمكن أن تختلف من حوالي 86% إلى 95٪. ومن ناحية أخرى، يتكون الجزء الصالح للأكل فيه من حوالي 10٪ من الكربوهيدرات. (2)

وعلى الرغم من أنه غني جدا فيما يتعلق بمحتوى الماء، إلا أنه لا يمكن أن يتباهي أو يتفاخر بمحتوى كلا من الدهون والبروتين فيه حيث أنها يمثلان نسبة قليلة من محتواه. كما أن الجزر أيضًا مصدر كبير للألياف ولعنصر بيتا كاروتين، فضلا عن العوامل المضادة للأكسدة.

وعلاوة على ذلك، فالجزر يحتوي على بعض المعادن والفيتامينات المهمة لجسدك مثل: فيتامين (أ) وفيتامين C وفيتامين K وفيتامين B8 والبوتاسيوم والحديد والمنغنيز والنحاس وحمض البانتوثنيك.

فوائد الجزر – 23 فائدة صحية مثيرة

تم العثور على أدله كثيرة تشير إلى أن زيادة تناول الفواكه والخضروات الغنية بمضادات الأكسدة يقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما أنه كان على رأس قائمة تلك الخضروات الجزر. وبالإضافة إلى أنه غني بالفيتامينات والمعادن المغذية والتي لا غنى عنها لجسم الإنسان، فإن الجزر يعتبر من الأغذية الأساسية خاصة بالأنظمة الغذائية الصحية “الدايت”.

وهكذا نستعرض عليكم ثلاثة وعشرون فائدة صحية للجزر على صحة جسم الإنسان وقدرته على مقاومة الأمراض في السطور التالية.

تخفيض إحتمالات الإصابة بالسرطان

يتميز الجزر بقوة هائلة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع خطر السرطان. ووفقًا للمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان، ثبت أن عنصر بيتا كاروتين الموجود في الجزر يعمل على حماية أغشية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، بما في ذلك تثبيط نمو الخلايا السرطانية. (2)

بالإضافة إلى ذلك، يوجد مركب آخر في الجزر يُسمى فالكارينول ثبت أنه يبطئ تطور الآفة السرطانية عندما تمت تجربته على الفئران.

وعلى وجه التحديد، ترتبط الوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاروتين بتقليلها من خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان مثل سرطان القولون وسرطان البروستاتا وسرطان المعدة وسرطان المريء.

كما أن النساء اللواتي يستهلكن كميات كبيرة من الكاروتينات بشكل منتظم قد تنخفض أيضا عندهن نسبة الخطر من الإصابة بسرطان الثدي. (3) كما أن، البحوث القديمة وجدت أن الكاروتينات في الجزر فعالة في علاج سرطان الرئة، ولكن دراسات أحدث قد أظهرت أنها ليس لها أي تأثير وقائي.

يخفض نسبة الكوليسترول في الدم

يعد الجزر مصدر جيد من مصادر الألياف الغذائية القابلة للذوبان. وقد تبين أن الجزر يخفض نسبة الكوليسترول إلى مستويات أقل، وهو أمر ضروري للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن الألياف الموجودة في الجزر تخفض مستويات الكولسترول في الدم عن طريق ربط الأحماض الصفراوية، والتي يتم تصنيعها من الكوليسترول في الجهاز الهضمي وإخراجها من جسمك كمخلفات، وفقا لجامعة أريزونا كلية الزراعة وعلوم الحياة.

وفي دراسة استمرت ثلاث أسابيع، وُجِد أن المشاركين الذين يتناولون الجزر على أساس يومي قد حدث تغيير عندهم في امتصاص الكوليسترول وزيادة العناصر المضادة للأكسدة بسبب تناول الجزر. (4)

واستناداً إلى هذه النتائج، يقترح أن أولئك الذين يعانون من زيادة مستويات الكوليسترول يمكن أن يستفيدوا من إدراج الجزر في النظام الغذائي اليومي الخاص بهم.

وفي الواقع، ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن استهلاك اثنين جزرتين يوميًا قد يقلل الكولسترول بنسبة تصل إلى 20٪، وبذلك توصيل الكوليسترول إلى المستويات المثلى.

يساعد على خسارة الوزن

يعتبر الجزر مصدر غذائي جيد للغاية لإنه يحتوي على سعرات حرارية منخفضة حيث أن كوب واحد من الجزر الخام يحتوي على خمسين سعرة حرارية فقط.

وبشكل آخر، يحتوي الجزر المسلوق على نسبة أعلى قليلاً حيث أن كوب واحد من الجزر المسلوق يحتوي على أربعة وخمسين سعرة حرارية.

من فوائد الجزر أنه يعزز الشبع ويقلل من السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة. ووفقًا لدراسة أجرتها المجلة البريطانية للتغذية في عام 2006، فإن الخضروات مثل الجزر التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تزيد من الشبع وتقلل من تناول الطعام بشكل عام. (5)

فإذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فأنت بالتأكيد قد ترغب بإضافة الجزر لعمل نظام غذائي فعال يساعدك على فقدان الوزن.

يحسن الرؤية

منذ المرة الأولى التي تسمع فيها اسم الجزر، فمن المحتمل بشكل كبير أن يخطر في ذهنك حاسة البصر. وهذا صحيح، حيث أنه معروف بتحسن مجال الرؤية بشكل كبير.

و يمكن أن يؤدي نقص فيتامين (أ) إلى صعوبات في رؤية الأضواء الخافتة. لذلك، فإن أولئك الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين يمكن أن يواجهوا مشكلة العمى الليلي. (6)

ولحسن الحظ، فإن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (أ) أو الكاروتينات قد يحسن هذه الحالة. أي أنه يتم تحويل بيتا كاروتين، وهو مركب موجود في الجزر، إلى فيتامين (أ) في الكبد.

وبعد ذلك، يتم تحويل فيتامين (أ) في شبكية العين إلى رودوبسين، وهو الصباغ الأرجواني الأساسي للرؤية الليلية. (7)

الوقاية من التنكس أو الانكسار البقعي

تعد حالة الانكسار البقعي من أمراض العين الأكثر شيوعًا بالنسبة لكبار السن. ومن أجل إبطاء المرض أو حتى منعه، فمن المستحسن زيادة تناول الكاروتينات، وخاصة بيتا كاروتين، الذي وُجد أنه يحد من خطر الانكسار البقعي بنسبة 40٪. (8)

بالإضافة إلى أن هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى الصلة بين تناول الكاروتينويد وانخفاض خطر الانكسار البقعي المرتبط بالعمر.

كما أن بيتا كاروتين أيضًا قادر على تقسيم نفسه عن طريق رد الفعل الأنزيمي لتشكيل طليعة فيتامين (أ).

وكما أشرنا، يرتبط نقص فيتامين (أ) بالرؤية، وتُعرف القدرة المضادة للأكسدة من الفيتامين كمصدر معزز للرؤية الشاملة.

الوقاية من أمراض القلب

من المعروف أن ارتفاع الكولسترول هو واحد من العوامل الرئيسية لأمراض القلب.

ولقد أشرنا سابقًا بالفعل إلى كيفية خفض مستويات الكوليسترول وعن طريق تقليصها، يمكنك أيضًا تقليل خطر مرض القلب ومنع المشاكل المتعلقة به.

ولا يحتوي الجزر فقط على البيتا كاروتين، ولكن أيضًا يحتوي على عنصري الألفا كاروتين واللوتين. هذه العناصر مفيدة للغاية عندما يتعلق الأمر بخفض مستويات الكولسترول لأن الألياف القابلة للذوبان في الجزر ترتبط بالأحماض الصفراوية.

ووفقا لدراسة أُجرِيت في معهد ماريو نيغري للبحوث الدوائية في إيطاليا، كان المشاركون الذين يتناولون المزيد من الجزر أقل عُرضه لخطر الإصابة بأزمة قلبية بنسبة تصل إلى 33٪ مقارنة مع أولئك الذين تناولوا نسبة أقل من الجزر. (9)

وعلاوة على ذلك، فقد أشارت دراسة أجرتها المجلة الأمريكية للتغذية السريرية في عام 2006 إلى أن الحميات الغذائية الغنية بالكاروتينات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

و في عام 2011، أجرت المجلة البريطانية للتغذية دراسة تشير إلى أن الفواكه والخضراوات ذات اللون البرتقالي العميق قد تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. وعلى وجه الخصوص، فإن الجزر يقلل من خطر مرض القلب التاجي بنسبة 32%.

ومن حسن الحظ بالنسبة للنساء، فقد ارتبط الجزر بتقليل خطر تعرضهم للنوبات القلبية. وكان الهدف من ذلك هو دراسة العلاقة بين بعض الأطعمة ومرض عضلة القلب لدى النساء. (10)

وتشير النتائج إلى أن بعض الأطعمة المحددة بما في ذلك الجزر تتمتع بالقدرة على تقليل مخاطر النوبات القلبية لدى النساء.

يساعد على انخفاض ضغط الدم

إذا ما واجهت مشكلة مع ضغط الدم، تذكر أن تأكل الجزر لأنه به نسبة مرتفعة من البوتاسيوم. كما يعد عنصر البوتاسيوم موسع للأوعية الذي يخفف التوتر في الأوعية الدموية والشرايين. (11)

وبالتالي يساعد على زيادة تدفق الدم والدورة الدموية، وتعزيز وظيفة الجهاز في جميع أنحاء الجسم والحد من الضغط على نظام القلب والأوعية الدموية.

غني بفيتامين (أ)

يعد الجزر مصدر غني للغاية بفيتامين (أ)، ويحتوي على نسبة كبيرة منه مناسبة لأولئك الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين الأساسي والجوهري.

كما أنه يشتمل على حصة مرتفعة من بيتا كاروتين، والتي يتم تحويلها إلى فيتامين (أ) في جسمك.

ولا يخفى على احد أهمية فيتامين أ حيث أنه يحسن البصر، ويلعب دوررًا مهمًا في تدعيم وظائف الجهاز المناعي.

يعزز المناعة

إن وجود جهاز مناعة يعمل بشكل جيد لهو أمر ضروري للصحة العامة. إذ ان هذا الجهاز يمكن الجسم من تمييز ومكافحة الفيروسات غير المرغوب فيها، والبكتيريا، وغيرها من التهديدات المحتملة لجسمنا. أما بالنسبة لتقوية هذا الجهاز فإن كلا من فيتامين (أ) وفيتامين (د) يحتلا مركز الصدارة في هذا الأمر.

وقد أظهر هذان النوعان من الفيتامينات القدرة على تعديل الاستجابات المناعية ومنع وعلاج الإلتهابات والمناعة الذاتية.

ويحفز الجزر إنتاج خلايا الدم البيضاء ونشاطها، مما يجعلها عنصرًا هامًا جدًا في الدفاع عن الجسم ضد الأمراض. كما أنها مسؤولة عن تنظيم إطلاق الخلايا المناعية في القناة الهضمية.

ووفقًا لدراسة أجريت عام ، 2012، فإن فيتامين (أ) يلعب دورًا رئيسيًا فيما يخص الاستجابات المناعية. (12)

بالإضافة إلى فيتامين أ، فإن الجزرتحتوي أيضًا على كميات صغيرة من فيتامين C، الذي يلعب دورًا هامًا في تعزيز جهاز المناعة من خلال تحفيز نشاط الخلايا البيضاء.

كما أن هناك بعض من المواد الغذائية الأخرى التي تعزز المناعة في الجزر مثل فيتامين B6 فيتامين(E) بنسبة 2% والنحاس (2٪).

مصدر غني بالألياف الغذائية

ربما قيل لك من قبل مرارًا وتكرارًا أن تأكل المزيد من الألياف مرة واحدة على الأقل. ولسوء الحظ، فإن معظم الأميركيين لا يحصلون على ما يكفي من الألياف الغذائية على الرغم من فوائدها الصحية العديدة، وخاصة تلك التي تعود على الهضم. (13)

وتعتبر الألياف الغذائية في الجزر عامل هام للغاية حيث تمد الجسد بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، والسمنة، وبعض أمراض الجهاز الهضمي وغيرها الكثير. كما أنها أيضًا تزيل الكوليسترول الضار من جدران الأوعية الدموية والشرايين.

يحسن عملية الهضم

مثل معظم الخضراوات، فإن الجزر يحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية في جذوره البرتقالية.

والألياف هي العنصر الذي يحافظ على صحة الجهاز الهضمي بحالة جيدة من خلال الحفاظ على انتظام، وتعزيز البكتيريا الجيدة، والسيطرة على الجوع.

وتلك الألياف تجعل الطعام يمر بسلاسة من خلال الجهاز الهضمي. وعلاوة على ذلك، فإنها تعزز الحركة التمعجية وإفراز العصائر المعِدية. ومن خلال تحسين كل هذا، فإنك لن تعاني من أعراض بعض الحالات مثل الإمساك.

ووفقًا لنتائج قسم طب الأطفال في جامعة ميشيغان، تم إيجاد أن الأطعمة الغنية بالألياف مثل الجزر تزيد من وتيرة حركات الأمعاء، ولها فائدة كبيرة عندما يتعلق الأمر بمعالجة الإمساك. (14)

وعن طريق منع الإمساك، سيفرض الجزر حماية على القولون والمعدة من العديد من الأمراض، بما في ذلك سرطان القولون المستقيمي.

يحافظ على صحة الفم

يعتبر اللعاب مادة قلوية تحارب البكتيريا والأجسام الغريبة عن الجسم التي غالبا ما تسبب رائحة الفم والتجاويف، وغيرها من المخاطر الصحية المتعلقة بالفم.

ولهذا السبب سيعمل الجزر بمفعوله السحري على تنظيف فمك وأسنانك.

بالإضافة إلى ذلك، تعد المركبات العضوية الموجودة في الجزر حيوية لصحة الفم وذلك عن طريق زيادة إنتاج اللعاب وتحفيز اللثة وتقليل خطر التجاويف.

أما بالنسبه لعمل هذه المركبات؛ فهي تساعد في كشط الصفائح المعدنية (البلاك)، جزيئات الطعام العالقة والبقع من الأسنان بعد تناول وجبات الطعام.

كما أنه بعد تناول الجزر، فإن ولألياف الموجودة فيه يعزز المناعة من خلال العمل كفرشاة الطبيعة للجهاز الهضمي وذلك من خلال التخلص من البكتيريا غير المرغوب فيها في القناة الهضمية وتعزيز وتحسين هضم المواد الغذائية التي تعزز المناعة.

وتتمتع بعض المعادن الغذائية الموجودة في الجزر بخصائص مضادة للجراثيم تساعد في منع تسوس الأسنان وتكون التجاويف.

ووفقًا لدراسة أجريت عام 1994 من قِبل مجلة علم البكتريا التطبيقية، فإن الخصائص المضادات للميكروبات في الجزر الطازج قد تمنع تلف البكتيريا. (15)

يقلل من خطر السكتة الدماغية

لا تقتصر فوائد الجزر العظيمة على ما سبق ذكره فقط، إذ أن له فوائد أخرى جمة سنذكرها فيما بعد. وعند تناول الجزر فأنت لا تحصل على مذاق جيد فقط، بل إذا داومت على تناوله بشكل منتظم، فأنت بذلك تضمن حمايته لك من خطر السكتة الدماغية.

وإليك هذه المعلومة؛ إن تناول جزرة واحدة يوميًا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 68٪ ، أليس هذا رائعًا؟ (16)

وقد عملت العديد من الدراسات على برهنة اعتقاد أن للجزر آثار إيجابية على الدماغ.

كما تشير هذه الدراسات إلى أن مرضى السكتة الدماغية الذين استهلكوا أعلى مستويات من عنصر بيتا كاروتين كان لديهم أعلى معدل للبقاء على قيد الحياة.

ونظرًا لأهمية الجزر هنا، فقد أجريت بحوث أكثر شمولا حول العلاقة بينه وبين السكتة الدماغية في جامعة هارفارد.

إذ أجروا دراسة تبين أن تناول الجزر خمس مرات في الأسبوع أو أكثر يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بشكل ملحوظ بمقدار الثلثين، مقارنة مع تناوله مرة واحدة في الشهر أو أقل.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد لاحظوا أن الأطعمة الأخرى التي تحتوي على نسبة عالية من البيتا كاروتين، بالإضافة إلى الجزر، هي الخضروات ذات اللون البرتقالي والفواكه والخضروات الورقية الخضراء الداكنة والمورقة مثل البرتقال والبابايا والشمام والمانجو والسبانخ والقرع والبطاطا الحلوة والطماطم.

وأيضا، فإن الدراسة تُظهر أن ممارسة الرياضة والتدريب المفعم بالنشاط وفي الهواء الطلق، والنظام الغذائي السليم هم ثلاثة عوامل من شأنها أن تمنع حدوث مزيد من السكتات الدماغية.

يقلل من خطر الإصابه بالنوع الثاني من داء السكري

الجزر يمثل مساعدة كبيرة عندما يتعلق الأمر بتنظيم مستويات السكر في الدم بسبب وجود الكاروتينات الموجودة في هذا الخضار الرائع.

وتؤثر  الكاروتينات تأثيرًا عكسيًا على مقاومة الأنسولين، وبالتالي خفض نسبة السكر في الدم. كما أنها تساعد في تنظيم كمية الجلوكوز والأنسولين التي يستخدمها الجسم ويمثلها غذائيًا، مما يتيح صحة لمرضى السكري. (17)

ووجد الباحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد أن أولئك الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني قد يتم تقليل خطر تطور الإصابة بالمرض إذا ما تم استهلاك عنصر بيتا كاروتين المتواجد بالجزر. (18)

أما بالنسبة للنتائج؛ فهي واعدة على الرغم من أن البحوث ليست قاطعة.

ومع ذلك، ينبغي لمرضى السكري اعتبارالجزر غذائًا آمنًا مالم يتم تناوله على نحو زائد عن الحد. ينصح الإطلاع على الإحتياطات الواجب مراعاتها خاصة لمرضى السكر أسفل المقالة.

ووفقًا لما أدلت به الجمعية الأمريكية للسكري، فأن الجزر يصنف من “الخضروات غير النشوية”، وبالتالي فهي جزء من واحدة من المجموعات الغذائية القليلة التي يمكن لمرضى السكري أن يستهلكوها بأمان حيث أنها لا تشكل خطرًا على صحتهم.

مصدر غني بالمواد المضادة للاكسدة

إن الكاروتينات الموجودة في الجزر وغيرها من الخضروات البرتقالية اللون، هي مضادات للأكسدة قوية وفعالة تساعد في الحد من خطر عدة أشكال مختلفة من الأمراض المؤقتة والأمراض المزمنة الخطيرة. (19)

ووفقًا للتغذية في الرعاية السريرية، فإن الكاروتينات الغذائية مفيدة بشكل خاص في تقليل خطر الإصابة بسرطانات معينة وأمراض العين.

وكلا من الجزر الخام والعصير المصنوع منه يعزز الجهاز المناعي من خلال المساعدة في الدفاع عن جسمك من ضرر الجذور الحرة والفيروسات والبكتيريا الضارة والإلتهابات. ويحتوي الجزر وعصيره على المواد المضادة للاكسدة التالية: بيتا كاروتين، فيتامين C، اللوتين، الليكوبين، والزياكسانثين.

ويمثل الجزر واحداً من أعلى المصادر الطبيعية للكيمياء النباتية الكاروتينية وبيتا كاروتين، وكلاهما يحارب السرطان عن طريق الحد من مستويات الالتهابات، وطفرة الخلايا وتلف الحمض النووي.

يقلل من الالتهابات

تعد الإلتهابات المزمنة ومنخفضة المستوى واحدة من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويعتقد أنها أيضًا السبب الجذري لأمراض القلب، ومرض الزهايمر والسرطان والتهاب المفاصل.

وأفضل شيء في هذا الخاصية أنه يمكن القضاء تمامًا على هذه الإلتهابات منخفضة المستوى ومكافحتها في الجسم من خلال الحفاظ على النظام الغذائي السليم والصحي.

الجزر هي على وجه الخصوص غذاء مضاد للالتهابات رائع، وربما يرجع ذلك إلى وجود فيتامين (أ) فيه، وهو فيتامين يتمتع بالعديد من الخصائص المضادة للالتهابات. وقد ارتبط نقص فيتامين (أ) بالالتهاب في الرئتين والأمعاء والجلد.

وفقًا لدراسة أجريت عام 2002، فأن الإضافات مع فيتامين (أ) قد يساعد في علاج العديد من الحالات الالتهابية مثل حب الشباب، حالة الرئة تسمى خلل التنسج القصبي الرئوي وبعض أشكال السرطان. وقد أجريت بحوث أخرى على الجزر وخصائصه المضادة للالتهابات. (20)

وعلى وجه التحديد، فإن مستخرج الجزر لديه فوائد مضادة للالتهابات على نحو أكثر قوة وتركيزاً، ويعتبر من المستحضرات غير الضارة تمامًا بالمقارنة مع العقاقير المضادة للالتهابات مثل الايبوبروفين والأسبرين السيليبريكس، والنابروكسين.

يعزز صحة الجلد

قد تساعدك المستويات العالية من فيتامين (أ) الموجودة في الجزر على تحقيق جلد وبشرة صحية ومتوهجة كما تريدها دائمًا.

ويستخدم فيتامين (أ) بشكل روتيني لعلاج الأمراض الجلدية مثل الأكزيما وحب الشباب والقروح الجلدية الناتجة من البرد والجروح والحروق والصدفية وحتى حروق الشمس.

فإذا كنت تعاني من بشرة خشنة وجافة، فأنت ربما لا تحصل على ما يكفي من فيتامين (أ).

وقد أشارت دراسة أجريت عام 2011 نشرت في مجلة التطور والسلوك البشري إلى أن الوجبات الغذائية الصحية العالية من الأطعمة مثل الطماطم والجزر ستعطيك بشرة أكثر صحة ومتوهجة على نحو رائع. (21)

وتسمى المركبات الطبيعية بالكاروتينات وهي مضادات أكسدة لها علاقة وتأثير على تحديد لون بشرتك سواء الأحمر أو الأصفر، وبالتالي هي المسؤولة عن ما يعرف “الإسمرار الطبيعي”.

و يفضل الكثير من الأشخاص تناول الأطعمة البرتقالية والحمراء بدلاً من التعرض لأشعة الشمس. ومع ذلك، يجب أن تعلم أنك لا تزال بحاجة إلى أشعة الشمس لأنها توفر جرعة يومية من فيتامين (د)، وهو أمر حيوي على حد سواء لبشرتك ولصحتك العامة.

يشفي الجروح

بعض الكاروتينات الموجودة في الجزر تعتبر حاسمة للشفاء من الجروح من أي نوع كانت.

ويعد عنصر بيتا كاروتين فعال بشكل خاص ولا سيما في مساعدة الجروح للشفاء والتعافي.

وبفضل هذا المركب القوي، تم استخدام الجزر لعدة قرون للعلاج وإلتئام الجروح. ولهذا السبب، إذا كان لديك أي نوع من الجروح أو العدوى الجلدية أو غيرها من الجروح، فقد ترغب في النظر في إدراج الجزر أو عصير الجزر في نظامك الغذائي الخاص بك. (22)

وبالتالي جني الفوائد التي تعود على الجلد من خلال زيادة القدرة على مكافحة العدوى وغيرها من علامات العدوى الجلدية والشفاء بشكل أسرع.

يُحسن الحالة المِزاجية

هل تتوق إلى حياة أقل إجهادًا وأكثر إيجابية وأكثر سعادة؟ بالتأكيد، فمن منا لا يرغب بذلك وبشده، الجزر أحد الحلول المناسبة جداً للوصول إلى ذلك الهدف.

ووفقًا لدراسة من كلية هارفارد للصحة العامة، كان الناس الذين صنفوا أنفسهم بأنهم أشخاص متفائلين لديهم نسبة أعلى من 13٪ من الكاروتينات في دمائهم من أولئك الذين صنفوا أنفسهم بأنها أقل تفاؤلاً.

ومع ذلك، فإن النتائج لا تزال غير حاسمة والباحثين في طريقهم إلى العثور على الصلة القائمة بين كلا من استهلاك الكاروتينات والتفاؤل.

وربما يرجع ذلك إلى أن الأشخاص الذين يأكلون المزيد من الفواكه والخضروات عادة ما يتبعون نمط حياة صحي، مما يجعلهم أكثر تفاؤلاً.

وعلى الرغم من طبيعة مزاجك، تأكد من إضافة المزيد من الجزر وغيرها من الأطعمة الغنية بالكاروتينات مثل اللفت والسبانخ والبطاطا الحلوة إلى نظامك الغذائي. فلن تشعر بأنك أكثر تفاؤلا فقط، ولكن أيضاً ستشعر بتحسن صحتك العقلية والوظيفية والمعرفية، وفقا لدراسة أُجريت عام 2006. (23)

يعزز من صحة العظام

من المثير للدهشة أن للجزر قدرة ملحوظة على تعزيز كثافة العظام حيث يحتوي الجزرعلى كميات صغيرة من المواد الغذائية مثل فيتامين سي (5 مليغرام لكل كوب)، والكالسيوم (42.2 مليغرام لكل كوب).

بالإضافة لذلك، فإن عنصر السيليكون في الجزر له أهمية كبيرة في تكوين العظام ونموها. (23)

ووفقا لدراسة أُجريت عام 2002 ونشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، فإن الأطعمة الصلبة مثل الفاصوليا والجزر والحبوب هي مصدر رئيسي من السيليكون الذي يمكن أن يساعد على تعزيز صحة العظام.

وبغض النظر عما ذُكر وما تمت الإشارة إليه، فإن هذا الارتباط بين تناول السيليكون الغذائي وصحة العظام يحتاج إلى مزيد من الأدلة والبراهين.

الوقاية من مرض اللوكيميا (سرطان الدم)

تشير الأدلة الدامغة إلى أن تناول الفواكه والخضروات التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بأشكال مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الدم. (24)

ونشرت في عام 2011 مجلة الغذاء الطبي دراسة تشير إلى أن مستخرجات الجزر يمكن أن تمنع تشكيل خطوط خلايا اللوكيميا.

بالإضافة إلى ذلك، تشير النتائج أيضًا إلى أن الجزر يعد مصدر رئيسي للمواد الكيميائية النشطة بيولوجيًا والضرورية لعلاج وتثبيط تطور سرطان الدم.

يعزز صحة الدماغ

يعد كلا من الجزر وعصير الجزر عنصران مفيدان جدًا عندما يتعلق الأمر بتحسين وظيفة وصحة الدماغ.

ويأتي ذلك التحسين من خلال مساعدتهم في الوقاية من بعض الأمراض مثل مرض الزهايمر من خلال تحسين الذاكرة ومحاربة أصناف أخرى من الخلل المعرفي. (25)

ونخص بالذكر مجلة علم السموم البيوكيميائية والكيميائية حيث قامت بنشر دراسة تشير إلى أن الجزر يتمتع بالقدرة على الحد من الإجهاد التأكسدي في الدماغ الذي يمكن أن يضعف وظيفة الخلايا العصبية وقدرتها على الاستجابة بسرعة للإشارات.

يوفر الحماية للكبد

ذكرنا من قبل أن الجزر يحتوي على مضادات للأكسدة وألياف؛ لكل منها فائدة عظيمة على صحة الكبد. إذ أنهما يعملان على تقديم الدعم المباشر لوظائف الكبد في الجسم.

بالنسبة للألياف؛ فهي تزيد إفراز الصفراء من الكبد، مما يساعد على الوقاية من أمراض الكبد ومرض المرارة. (26)

كما أنها تقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهابات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الكبد.

ومن الجدير بالذكر؛ أنه تم إجراء دراسة على الفئران، وقد تم إيجاد أن بيتا كاروتين يساعد في منع تلف الكبد الناجم عن الكحول.  وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدراسات الإضافية التي أجريت على الفئران تبين أن الجزر قد يكون له خصائص وقائية للكبد من آثار المواد الكيميائية البيئية والسموم.

الأثار الجانبية للجزر

فوائد الجزر عديدة ولها تأثيرات إيجابية ملحوظة على صحة الإنسان، بلا شك. لكن يبدو على الرغم من ذلك أنه يمكن الإصابة بالمرض من خلال تناولها.

بعض الأشخاص مصابون بالحساسية تجاه الجزر، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث أعراض جانبية محددة، تلك الحساسية غالباً ما تكون مشتركه مع أغذية أخرى مثل المكسرات والمحار.

الحساسية للجزر

الحساسية للجزر تنتمي إلى مجموعة من الحساسية الغذائية. وتحدث نتيجة لأن الجهاز المناعي للجسم يصدر إستجابة سلبية تجاه إستهلاك بروتينات محدده في الغذاء.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت مصاباً بالحساسية تجاه الجزر، وتناولته لأول مرة فإن جسمك يبدأ في تكوين أجسام مضادة تدعى الغلوبولين المناعي E.

وهكذا، ينتج من إفراز جسمك لذلك المركب، بعض الأثار الجانبية التي تشمل الشعور بالحكة وحدوث إضطرابات في المعدة وصعوبة في التنفس.

معدل الكاروتين في الدم

إذا تناولت كثيراً من الكاروتين، ستلاحظ إختلاف في لون جلدك كنتيجة لإرتفاع مستويات ذلك المركب في دمك ليتحول إلى اللون البرتقالي أو الأصفر.

وتعتبر تلك الحالة ليست بالخطيرة على صحتك كما يبدو من مظهرها.

تناول الكثير من فيتامين أ

إذا تناولت الكثير من فيتامين أ، فيمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالتسمم.

ويحدث ذلك عادة لهؤلاء الذين يتناولون فيتامين أ من خلال إستهلاك المكملات الغذائية وليس من خلال تناولها على نحو طبيعي من مصادر طبيعية كالجذرر.

مراعاة الحرص لمرضى السكري

إذا كنت تعاني من مرض السكري، فيجب عليك الحرص في تحديد الكميات التي تتناولها من الجزر، حيث أن الجزر يحتوي على مستويات مرتفعة من السكر مقارنة بالكثير من الخضراوات الأخرى.

وهكذا نكون قد ذكرنا أهم وأكثر الفوائد الصحية للجزر المثبتة والمؤكدة علمياً بالدراسات والأبحاث. لذا إذا كنت تعاني من أي من الأمراض السالف ذكرها أو تريد أن تحمي نفسك وتتمتع بصحة جيدة، فالجزر يعد من الخيارات المناسبة للإعتماد عليها في القيام بتلك المهمة.

أترك تعليق