روزبيديا
موسوعة الورد » فوائد » فوائد الجزر | 23 فائدة مثيرة مؤكدة علمياً

فوائد الجزر | 23 فائدة مثيرة مؤكدة علمياً

من منّا لم يسمع بتلك المقولة على مدار عمره بأكلمه “الجزر يقوي النظر”؟ دائماً ما كان يربط والدينا لنا الجزر وفوائده خاصة بحاسة النظر لما له من فعالية مباشرة في تحسينه، إلا أن فوائد الجزر تتعدى ذلك لتضم الكثير على الصحة بشكل عام حيث يعد من أفضل الأطعمه الطبيعية غذائياً أيضاً. ومع هذا، ما زالت فوائده ومدى تأثيره على الصحة بجانب فوائده للنظر غير مدركه من قبل أغلبية الناس. نطلعكم على جميع فوائد الجزر الصحية إستناداً لأحدث الدراسات والأبحاث في السطور التالية.

تاريخ الجزر

من المعتقد أن أصل الجزر يرجع إلى أفغانستان الحديثة منذ ما يزيد على 5000 سنة قبل الميلاد، وما زالت تلك الدولة موطناً جامعاً لعشرات الأنواع البرية من الجزر. وفي تاريخ الخضروات المبكر، كانت تستخدم الخضروات لتناولها، بينما يتم استخدام البذور كأعشاب. وفي ذلك الوقت، كان من الممكن العثور على الجزر بعدة ألوان مثل اللون الأرجواني والأسود والأبيض والأحمر، ولم يكن اللون البرتقالي قد ظهر في ذلك الحين. (1)

أما بالنسبة للعالم القديم بما في ذلك مصر؛ فقد طغى وجود الجزر في ذلك الوقت حيث كان منتشراً على نحو كبير. حتى أن هناك بعض التصماميم الفنية على مقابر الفراعنة المصريين كانت تشير إلى الجزر وكانت من النوع الأرجواني.

والجزر ليس مرتبطاً بالحضارة المصرية القديمة فقط، بل استخدم الرومان والإغريق القدماء الجزر لأغراض مختلفة. فكان الإغريق يستخدمونه لأغراض طبية، بينما استخدم الرومان في الغالب الجزر المطبوخ والخام.

ومثل العديد من الخضراوات الأخرى، كان يعتقد أن الجزر يساعد على إثارة الشهوة الجنسية.

وبحلول القرن الثالث عشر، كان الجزر يزرع في جميع أنحاء أوروبا. أما بحلول القرن السادس عشر، كانت الأنواع الحمراء والصفراء التي تنمو في إنجلترا والأصناف الأرجوانية والحمراء التي تنمو في فرنسا معروفة ومشهورة.

أشرنا سابقًا أن الجزر البرتقالي اللون لم يكن موجودًا، إذ بفضل علماء النبات الهولنديين الذين قاموا بتهجين الأصناف الصفراء والحمراء للحصول على الصنف البرتقالي، فنحن لدينا الجزرة كما نعرفها اليوم ونراها ذات لون برتقالي واضح. حيث أنهم أرادوا بهذا التهجين الحصول على النوع الجديد البرتقالي والذي ثبت أن له مذاق أكثر متعة وحلاوة عن غيره من الأصناف، بالإضافة إلى ذلك، فقد كان ذلك النوع بمثابة البوابة لقبول الجزر في جميع أنحاء العالم.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد وصل الجزر إليها في عام 1609. إلا أن الأمر استغرق 300 عام ليصبح ذا شعبية هناك. وعلى وجه التحديد، فقد جلبه الجنود العائدين من الحرب العالمية الأولى من أوروبا حيث تم تطوير طعم الجزر هناك كخضار.

أما بالنسبة للإنتاج؛ ففي عام 2011، تم إنتاج أكثر من 35 مليون طن من الجزر واللفت في جميع أنحاء العالم وتنتج الصين ما يقرب من نصف ذلك. وأنتجت الولايات المتحدة حوالي 1.3 مليون طن في عام 2011.

حقائق غذائية عن الجزر

يعد الجزر مصدر غني جدًا للعديد من العناصر الغذائية والتي هي ضرورية لصحتك العامة ورفاهيتك. إذ أنه يحتوي على نسبة كبيرة من الماء والتي يمكن أن تختلف من حوالي 86% إلى 95٪. ومن ناحية أخرى، يتكون الجزء الصالح للأكل فيه من حوالي 10٪ من الكربوهيدرات. (2)

وعلى الرغم من أنه غني جدا فيما يتعلق بمحتوى الماء، إلا أنه لا يمكن أن يتباهي أو يتفاخر بمحتوى كلا من الدهون والبروتين فيه حيث أنها يمثلان نسبة قليلة من محتواه. كما أن الجزر أيضًا مصدر كبير للألياف ولعنصر بيتا كاروتين، فضلا عن العوامل المضادة للأكسدة.

وعلاوة على ذلك، فالجزر يحتوي على بعض المعادن والفيتامينات المهمة لجسدك مثل: فيتامين (أ) وفيتامين C وفيتامين K وفيتامين B8 والبوتاسيوم والحديد والمنغنيز والنحاس وحمض البانتوثنيك.

فوائد الجزر

فوائد الجزر الصحية - إنفوجرافيك
فوائد الجزر الصحية – إنفوجرافيك

تم العثور على أدله كثيرة تشير إلى أن زيادة تناول الفواكه والخضروات الغنية بمضادات الأكسدة يقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، لا سيما أنه كان على رأس قائمة تلك الخضروات الجزر. وبالإضافة إلى أنه غني بالفيتامينات والمعادن المغذية والتي لا غنى عنها لجسم الإنسان، فإن الجزر يعتبر من الأغذية الأساسية خاصة بالأنظمة الغذائية الصحية “الدايت”.

 

وهكذا نستعرض عليكم ثلاثة وعشرون فائدة صحية للجزر على صحة جسم الإنسان وقدرته على مقاومة الأمراض في السطور التالية.

تخفيض إحتمالات الإصابة بالسرطان

يتميز الجزر بقوة هائلة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع خطر السرطان. ووفقًا للمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان، ثبت أن عنصر بيتا كاروتين الموجود في الجزر يعمل على حماية أغشية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، بما في ذلك تثبيط نمو الخلايا السرطانية. (2)

بالإضافة إلى ذلك، يوجد مركب آخر في الجزر يُسمى فالكارينول ثبت أنه يبطئ تطور الآفة السرطانية عندما تمت تجربته على الفئران.

وعلى وجه التحديد، ترتبط الوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الكاروتين بتقليلها من خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان مثل سرطان القولون وسرطان البروستاتا وسرطان المعدة وسرطان المريء.

كما أن النساء اللواتي يستهلكن كميات كبيرة من الكاروتينات بشكل منتظم قد تنخفض أيضا عندهن نسبة الخطر من الإصابة بسرطان الثدي. (3) كما أن، البحوث القديمة وجدت أن الكاروتينات في الجزر فعالة في علاج سرطان الرئة، ولكن دراسات أحدث قد أظهرت أنها ليس لها أي تأثير وقائي.

يخفض نسبة الكوليسترول في الدم

يعد الجزر مصدر جيد من مصادر الألياف الغذائية القابلة للذوبان. وقد تبين أن الجزر يخفض نسبة الكوليسترول إلى مستويات أقل، وهو أمر ضروري للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن الألياف الموجودة في الجزر تخفض مستويات الكولسترول في الدم عن طريق ربط الأحماض الصفراوية، والتي يتم تصنيعها من الكوليسترول في الجهاز الهضمي وإخراجها من جسمك كمخلفات، وفقا لجامعة أريزونا كلية الزراعة وعلوم الحياة.

وفي دراسة استمرت ثلاث أسابيع، وُجِد أن المشاركين الذين يتناولون الجزر على أساس يومي قد حدث تغيير عندهم في امتصاص الكوليسترول وزيادة العناصر المضادة للأكسدة بسبب تناول الجزر. (4)

واستناداً إلى هذه النتائج، يقترح أن أولئك الذين يعانون من زيادة مستويات الكوليسترول يمكن أن يستفيدوا من إدراج الجزر في النظام الغذائي اليومي الخاص بهم.

وفي الواقع، ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن استهلاك اثنين جزرتين يوميًا قد يقلل الكولسترول بنسبة تصل إلى 20٪، وبذلك توصيل الكوليسترول إلى المستويات المثلى.

يساعد على خسارة الوزن

يعتبر الجزر مصدر غذائي جيد للغاية لإنه يحتوي على سعرات حرارية منخفضة حيث أن كوب واحد من الجزر الخام يحتوي على خمسين سعرة حرارية فقط.

وبشكل آخر، يحتوي الجزر المسلوق على نسبة أعلى قليلاً حيث أن كوب واحد من الجزر المسلوق يحتوي على أربعة وخمسين سعرة حرارية.

من فوائد الجزر أنه يعزز الشبع ويقلل من السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة. ووفقًا لدراسة أجرتها المجلة البريطانية للتغذية في عام 2006، فإن الخضروات مثل الجزر التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تزيد من الشبع وتقلل من تناول الطعام بشكل عام. (5)

فإذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فأنت بالتأكيد قد ترغب بإضافة الجزر لعمل نظام غذائي فعال يساعدك على فقدان الوزن.

يحسن الرؤية

منذ المرة الأولى التي تسمع فيها اسم الجزر، فمن المحتمل بشكل كبير أن يخطر في ذهنك حاسة البصر. وهذا صحيح، حيث أنه معروف بتحسن مجال الرؤية بشكل كبير.

و يمكن أن يؤدي نقص فيتامين (أ) إلى صعوبات في رؤية الأضواء الخافتة. لذلك، فإن أولئك الذين يفتقرون إلى هذا الفيتامين يمكن أن يواجهوا مشكلة العمى الليلي. (6)

ولحسن الحظ، فإن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (أ) أو الكاروتينات قد يحسن هذه الحالة. أي أنه يتم تحويل بيتا كاروتين، وهو مركب موجود في الجزر، إلى فيتامين (أ) في الكبد.

وبعد ذلك، يتم تحويل فيتامين (أ) في شبكية العين إلى رودوبسين، وهو الصباغ الأرجواني الأساسي للرؤية الليلية. (7)

الوقاية من التنكس أو الانكسار البقعي

تعد حالة الانكسار البقعي من أمراض العين الأكثر شيوعًا بالنسبة لكبار السن. ومن أجل إبطاء المرض أو حتى منعه، فمن المستحسن زيادة تناول الكاروتينات، وخاصة بيتا كاروتين، الذي وُجد أنه يحد من خطر الانكسار البقعي بنسبة 40٪. (8)

بالإضافة إلى أن هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى الصلة بين تناول الكاروتينويد وانخفاض خطر الانكسار البقعي المرتبط بالعمر.

كما أن بيتا كاروتين أيضًا قادر على تقسيم نفسه عن طريق رد الفعل الأنزيمي لتشكيل طليعة فيتامين (أ).

وكما أشرنا، يرتبط نقص فيتامين (أ) بالرؤية، وتُعرف القدرة المضادة للأكسدة من الفيتامين كمصدر معزز للرؤية الشاملة.

الوقاية من أمراض القلب

من المعروف أن ارتفاع الكولسترول هو واحد من العوامل الرئيسية لأمراض القلب.

ولقد أشرنا سابقًا بالفعل إلى كيفية خفض مستويات الكوليسترول وعن طريق تقليصها، يمكنك أيضًا تقليل خطر مرض القلب ومنع المشاكل المتعلقة به.

ولا يحتوي الجزر فقط على البيتا كاروتين، ولكن أيضًا يحتوي على عنصري الألفا كاروتين واللوتين. هذه العناصر مفيدة للغاية عندما يتعلق الأمر بخفض مستويات الكولسترول لأن الألياف القابلة للذوبان في الجزر ترتبط بالأحماض الصفراوية.

أضف تعليق