روزبيديا
موسوعة الورد » فوائد » فوائد البرتقال | 27 فائدة مثيرة مؤكدة علمياً

فوائد البرتقال | 27 فائدة مثيرة مؤكدة علمياً

تعد ثمار البرتقال واحدة من أشهر الفواكه المعروفة في شتى بقاع الأرض. فبجانب طعمها الذي يتميز بحلاوته ورائحتها النفاذة ونكهتها المميزة، فهي أيضًا تعد من ألذ الفواكه. فأنت حينما تزيل قشرتها، تشم رائحة فواحة تعبق أنفك، وستتمتع بمذاق رائع والأهم أن لها فوائد صحية لا تُحصى ستعود على جسدك بنفع عظيم.

ومن السهل تناولها منفصلة نظرًا لإنه يسهل إزالة قشرتها عنها.  وهي ثمرة كثيرة العُصارة ولذيذة وصحية للغاية.  وكما ذكرنا أنه من الممكن تناولها كما هي، فيمكنك أيضًا أن تصنع منها عصيرًا طازجًا ينعشك وستتمتع بنفس الفوائد على حد سواء.  ويمكن استخدام عصير أو نكهة البرتقال لطهي وإعداد أطباق شهية معينة وخاصة الحلويات.

وفوق كل شيء، لا ترتبط هذه الثمرة بعُمر معين، إذ أنها لذيذة للكبار والصغار وتعد علاجًا رائعًا لا يمكن الاستغناء عنه في كل الحالات. وبسبب فوائدها الجمة، فمن المؤكد أنك ستقوم بإضافتها إلى حميتك الغذائية بلا شك للاستمتعاع بها في كل الأوقات.

ونظرًا لما قيل، فسنعرض لكم هنا في هذه المقالة جانبًا مميزًا خاص بالبرتقال من ناحية التاريخ وكيفية نموه وبعض الحقائق الرائعة المتعلقه بها، بالإضافة إلى 27 من فوائده الصحية، ثم نتطرق معكم إلى الإحتياطات والأثار الجانبية لتناول البرتقال.

التاريخ

تتمتع ثمار البرتقال بتاريخ قديم وذا أثر كبير. فعلى عكس معظم الفواكه، فلن تجد تلك الفاكهة تنمو في الأماكن البرية. وربما هنا يكمن السبب وراء عدم قدرة من يدونون التاريخ على تتبع وتقفي تاريخ البرتقال عن كثب ومعرفة أصل وجوده.

ولكن مع وجود بعض الافتراضات قد نتمكن من معرفة أصل هذه الفاكهة، إذ أنه قد تم افتراض أن البرتقال نشأ في جنوب الصين وشمال شرق الهند وجنوب شرق آسيا. ومن المحتمل أن أصل كلمة برتقال ترجع إلى لكلمة السنسكريتية “Nâraṅgaḥ”. وبعد تعديلها من لغة إلى لغة، تم اشتقاق كلمة “برتقال، orange في اللغة الإنجليزية.

أما بالنسبة لزراعة البرتقال، فهي لها باع قديم العهد. فقد تمت زراعته لأول مرة في الهند قبل حوالي 7000 سنة، وفي الصين حوالي 2500 قبل الميلاد. وانتشرت فاكهة البرتقال في عدة أماكن نظرًا لبعض العوامل. على سبيل المثال: ساعدت بعض عوامل مثل تطوير الطرق التجارية العربية، والفتوحات الرومانية، والتوسع في الإسلام في تلك الحقبة، على انتشارها في المنطقة المحيطة. وقام التجار الفارسيون بتقديم البرتقال إلى الرومان في القرن الأول قبل الميلاد، وهم الذين أسسوا بساتين البرتقال الغناءة في شمال أفريقيا في القرن الأول الميلادي.

ونظرًا للتغييرات الجذرية في حقبة من الحقب القديمة وتحول البلاد ووقوعها تحت حكم غيرها، فقد ساعد ذلك على التبادل في مجالات مختلفة وفتح الباب على مصرعيه لنوعية جديدة من الثقافة وكان البرتقال أحد الأشياء التي تم تبادلها ومعرفتها بسبب ذلك.

فعندما وقعت شمال أفريقيا تحت الخلافة الإسلامية في القرن السابع، أقيمت علاقات تجارية مع الشرق الأوسط، وأدخل البرتقال في تلك المنطقة. وفي القرن الحادي عشر، تم إعادة البرتقال إلى أوروبا مرة أخرى، بينما أخذه التجار الإيطاليون أو الملاحون البرتغاليون إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​في أواخر القرن الخامس عشر أو أوائل القرن السادس عشر.

أما قبل ذلك الوقت، فقد كانت الحمضيات من الفواكه المعروفة في أوروبا فقط لخصائصها الطبية، ولكن بعد أن تم إدخال البرتقال، أصبحت شعبية. وأصبح الناس الذين يستطيعون تحمل تكاليفه يزرعونه في المستنبتات الزجاجية.

وقدم الإسبانيين البرتقال إلى أمريكا الجنوبية والمكسيك في عام 1500 وما حوله ، أما فرنسا قد أدخلته في لويزيانا. بالإضافة إلى ذلك، فإن مكتشف القارة الأمريكية “كريستوفر كولومبوس” من المحتمل أنه قد زرع بذور البرتقال في هايتي عام 1493.

وبعد ذلك، غٌرست أشجار البرتقال في العالم الجديد عن طريق البعثات والحملات. وجلب بيدرو مينينديز دي أفيليس ” Menéndez de Avilés” البرتقال إلى ولاية فلوريدا، بينما جلبه المبشرين الإسبانيين إلى ولاية أريزونا، والفرانسيسكانيين إلى سان دييغو. وتم إنشاء بستان للبرتقال في بعثة سان جبريل منذ حوالي عام 1804، وتم افتتاح بستان تجاري بالقرب من لوس أنجلوس في عام 1841.

وتمت زراعة البرتقال في هاواي ابتداء من عام 1792 عندما أعطى أرشيبالد منديز “”Archibald Mendez النباتات لزعماء هاواي. ولكن لسوء الحظ، وصلت ذبابة الفاكهة في البحر الأبيض المتوسط في 1900 وتركت تأثيرًا سلبيًا للغاية إذ قامت بتدمير ما يقابلها من المحاصيل وكان من بينها أشجار البرتقال!

وفي عصر الاكتشاف الذي استمر من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر، أصبح الزوار الذين أمضوا الكثير من الوقت في البحر خائرين القوى وواهنين بسبب نقص فيتامين سي. ولا يخفى على أحد أن هذا الفيتامين مهم جدًا لصحة الجسد العامة. وقد قام هؤلاء الزوار بعمل شيء مفيد لهم حتى يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة وهذا الشيء له مفعول سحري؛ إنه البرتقال! لإنه مصدر غني لفيتامين سي وله فترة صلاحية طويلة، فقد قام هؤلاء البحارة بزراعة أشجار البرتقال على طول طرق التجارة حتى يتمكنوا من تناول البرتقال معهم وبالتالي الحصول على الفيتامين المطلوب.

ومن الجدير بالذكر أن فاكهة البرتقال أصبحت معروفة وذات صيت ذائع ومن الفواكه المفضلة في جميع أنحاء العالم. واليوم تنتج البرازيل كميات كبيرة من البرتقال عن أي بلد آخر، معظمها حول ساو باولو، إذ تنتج ما يقرب من ثلث البرتقال المزروع في العالم بأكمله. وتعد كلا من الولايات المتحدة والصين والهند أكبر المنتجين للبرتقال بعد البرازيل. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن مصر والمكسيك وإسبانيا لهم باع في إنتاج وتصدير البرتقال. أما بالنسبة للنسبة الاجمالية سنويًا من إنتاج البرتقال حول العالم؛ فتصل إلى حوالي 740,000 طن متري.

كيف ينمو البرتقال؟

ربما تكون قد قمت بزيارة محل الخضروات أو مزرعة أحد المزارعين لإلتقاط بعض البرتقالات الطازجة. وعندها قد تكون تسائلت عن كيفية نمو هذه الفاكهة الجميلة.

والحديث عن النمو؛ فتنمو الفواكهه الحمضية؛ بما في ذلك البرتقال في المناخ الإستوائي أو شبه الإستوائي. إذ تسمح فصول الصيف الدافئة وفصول الشتاء المعتدلة لهذه الفواكه أن تنمو بقوة. على عكس الأجواء الباردة؛ إذ لا تسمح لتلك الفواكه بأن تنمو بشكل جيد. (1)

وحتى نكون أكثر تحديدًا، فتعتبر درجات الحرارة في فصل الصيف من 55 إلى 100 درجة فهرانيت، وفي فصل الشتاء من 35 إلى 50 درجة هي أفضل درجات الحرارة التي تساعد على نمو البرتقال.

ومع ذلك، فإن بعض الأصناف مثل البرتقال الحامض يمكن أن يكون قادرًا على تحمل الأجواء الباردة أكثر من غيره من الأصناف الأخرى.

فالأشجار كاملة النمو يمكن أن تتحمل حتى عشر ساعات في درجة حرارة أقل من 25 درجة فهرانيت، أما أشجار البرتقال المثمرة يمكن أن تتحمل درجة حرارة تصل إلى 27 درجة أو أقل من ذلك لحوالي خمس ساعات.

ولكن لماذا تعد الأجواء الباردة غير مناسبة لنمو البرتقال؟ حسنًا، لإن التعرض لفترات أطول للبرد يمكن أن يؤثر تأثيرًا سلبيًا بحيث أنه يسبب ضررًا لكل من الفروع والثمار. ولكن في حالة التعرض للبرد بشكل بطئ، فقد تُظهر أشجار البرتقال بعض التحمل لهذا الجو البارد. أما في المناطق التي تتميز بالصقيع، فبعض الأصناف يمكن زراعتها مثل: صنف يُسمى (سكاغز بونانزا، Skaggs Bonanza)

ومن الجدير بالذكر، أن أشجار البرتقال دائمة الخضرة فهي لا تفقد أوراقها لا في فصل الشتاء ولا الخريف. ولا تنمو جميع الأصناف في وقت واحد، بل تختلف عن بعضها، إذ تنمو بعض الأصناف في أوقات مختلفة لذا يقوم المزارعون بزراعتها وفقًا لذلك.

فعلى سبيل المثال: البرتقال الحمضي وأبو سرة ينضجان من تشرين الأول / أكتوبر إلى كانون الثاني / يناير. في حين أن أصناف أخرى مثل: سونستار، ميدسويت، وغاردنر ينضجوا من شهر ديسمبر إلى مارس. ونوع فالنسيا ينضج من مارس إلى يونيو.

وللتطرق إلى فترة إزهار أشجار البرتقال؛ فهي تُزهر لمدة سبعة أشهر قبل أن تؤتي ثمارها، ويمكن أن يصل عُمرها عمومًا إلى سبعين عامًا.

وتجدر الإشارة إلى أن طرق زراعة أشجار البرتقال متعددة، إذ للمزارعين حرية الاختيار بين زراعتها من خلال البذور أو من خلال فروع أخرى.

ولكنهم في الغالب يأخذون فروع من أشجار برتقال تمت زراعتها ونمت بشكل ناجح ويقومون بشتلها بعد التأكد من مقاومتها للأمراض حتى تستطيع أن تُكمل رحلة نموها بشكل صحيح.

بالإضافة، فإنه حالما يتم زراعة الأشجار، فإنها تُؤتي ثمارها بعد فترة تصل إلى سبعة أعوام من زراعتها.

أما عن طريقة جني الثمار، فيتم جنيها بالإيدي عندما تنضج وهذه هي الطريقة التقليدية التي تم التعارف عليها منذ فترات طويلة. وعلى الرغم من ذلك، وفضلا للتكنولوجيا والعصر الحديث الذي نحيا فيه، فإن بعض المزارعين يستخدمون بعض الأجهزة مثل الهزازات المظللة لتساعدهم في جني ثمار البرتقال بسرعة فائقة وبدون أدنى تعب أو إرهاق.

وإذا تُركت الثمار على الشجرة بدون قطفها بعد أن استوت أو بمعنى أصح نضجت، فيمكن أن تبقى لمدة ثلاثة أشهر ولكن أثناء هذه الفترة يمكن أن يتغير حجمها أو نكهتها قليلاً. أما إذا تم قطفها، فإنها تتوقف عن النضج.

الأصناف

تتوفر العديد من أصناف البرتقال، ويمكن تصنيف تلك الأصناف إلى أصناف حلوة أو لازعة المذاق. فبالحديث عن الأصناف الحلوة؛ فهي عبارة عن هجين بين البوميلو واليوسفي، وهما من الأنواع الدائرية التي تتميز بقشرة لينة ونكهة سكرية. لن تنسى مذاقها أبدًا من حلاوتها.

أضف تعليق