زراعة الورد و النباتات

العقد الجذرية

العقد الجذرية تحدث في جذور النباتات (على الأغلب يتم ملاحظتها في جذور صنف البقوليات)  “Fabaceae” ويرتبط وجودها بالبكتيريا التكافلية لتثبيت النيتروجين “Rhizubium” في وسط الزراعة. حيث أنه في الظروف التي يكون بها معدل النيتروجين في التربة محدوداً، تقوم جذور بعض النباتات بتكوين علاقة تكافلية “Symbyosis” مع إحدى سلاسل البكتيريا التي تعرف باسم الريزوبيا. وقد أظهرت الدراسات أن تلك العملية قد تطورت عدة مرات في نباتات صنف البقوليات مثل الفول والفاصولياء والبازلاء بجانب عدد من النباتات المندرجة في بعض الأصناف الأخرى مثل الروزيد كلايد.

داخل كل عقدة جذرية يتم تحويل النيتروجين في الهواء الجوي إلى أمونيا، التي تتحول بدورها إلى أحماض أمينية (إحدى العناصر الرئيسية المكونة للبروتينات) ونيوكليوتيدات (إحدى المكونات الرئيسية للحمض النووي والحمض النووي الريبي في النبات) والأدينوسين ثلاثي الفوسفات الذي يرمز له “ATP” وعدد أخر من المكونات النباتية مثل الفيتامينات والفلافونات والهرمونات.

شكل العقد الجذرية

مظهر العقد الجذرية في النبات

وبسبب خصائص العقد الجذرية في تنظيم معدلات النيتروجين لجذور النبات خاصة إذا كانت منخفضة، فهي تعد من الكائنات المفيدة في وسط الزراعة. وفي حالة ما إذا كانت معدلات النيتروجين مرتفعة في وسط الزراعة “التربة” لا تتكون العقد الجذرية في جذور النبات حيث لا تكون هناك حاجة إليها وبالتالي لا تحدث علاقة مع البكتيريا التكافلية.

ترجع الطاقة المستخدمة في تحويل غاز النيتروجين بالعقد الجذرية في النبات إلى حصولها على السكريات اللازمة لذلك من أوراق النبات التي تتكون من عملية التمثيل الضوئي.

تقوم جذور النباتات من صنف البقوليات بإفراز مركبات تسمى بالفلافونيدات تعمل على تحفيز إنتاج العقد الجذرية بواسطة البكتيريا. الأمر الذي يؤدي إلى حدوث عدة تغيرات كيميائية وفيزيولوجية تشمل إنقسام الخلايا في الجذور لتكوين العقد الجذرية ونمو الشعيرات على الجذور حول البكتيريا، لتقوم تلك البكتيريا بالإنقسام عدة مرات مكونة مستعمرة بكتيرية، تلك المستعمرة تشكل ما يسمى “موضع العدوى” الذي يستمر في النمو داخل شعيرات الجذور على الأدمة متجهاً إلى قشرة الجذر، محيطاً بها غشاء مشتق من النبات يعمل على تفريق البكتيريا لضبط معدلات النيتروجين.

تضم العوامل المؤثرة على نمو العقد الجذرية عوامل خارجية وداخلية.
وتشمل:

  1. العوامل الخارجية: الحرارة ودرجة الحموضة والجفاف ومعدل النيترات في التربة.
  2. العوامل الداخلية: قدرة النبات في حد ذاته على تكوين العقد الجذرية ومعدلات الأثيلين به.

قدرة النبات على تكوين العقد الجذرية تعتمد على عملية نظامية تتضمن الأوراق، حيث أن أنسجة الأوراق تستشعر ظروف العقد الجذرية من خلال إشارات كيميائية لتحدد نموها.

أظهرت الأبحاث أن العقد الجذرية تطورت ثلاثة مرات في صنف البقوليات الأمر الذي يعتمد على بنيتها الجذرية في الأساس. يعتقد أن قدرة حمض الأبسيسيك في تحفيز نمو الجذور الجانبية قد يؤدي إلى حدوث تطور جديد في العقد الجذرية..

وتبدأ العقد الجذرية في العمل بفاعلية بعد أربعة أسابيع في المتوسط من زراعة المحصول حيث يعتمد شكل وحجم العقدة على نوع المحصول الذي تم زراعته. مثال على ذلك محاصيل فول الصويا والفول السوداني تتكون بها عقد جذرية كبيرة مقارنة بباقي أنواع البقوليات مثل النفل. لاحظ أنه يمكن تحديد معدلات النيتروجين في جذور النبتة من خلال ملاحظة حجم وعدد العقد الجذرية بها.

أترك تعليق