التربة و التسميد

التربة الملائمة لزراعة أشجار النخيل

تعد أشجار النخيل من أشهر الأشجار المتواجدة في منطقتنا العربية نظراً لطبيعتها الجغرافية . يمكن لأشجار النخيل أن تنمو في أنواع متباينة من التربة وتعيش في مختلف أنواع الأراضي فهي تنمو بالتربة الرملية منخفضة الكثافة والتربة الطينية مرتفعة الكثافة.

على الرغم من ذلك فعند توفير الظروف المثالية بالتربة لزراعة أشجار النخيل يتم الحصول على نمو جيد وثمار ذات جودة عالية. ويحدث ذلك عندما يتم زراعة أشجار النخيل في التربة الصفراء الخفيفة العميقة التي تتميز بجودة الصرف بها. وتعرف أشجار النخيل بقدرتها على تحمل إرتفاع نسبة الأملاح بالتربة وذلك لكون جذورها تتميز بالقدرة على تحمل غداقة التربة والغمر بالمياه بسبب وجود فراغات هوائية بها بالإضافة لقدرتها على مقاومة الملوحة بالتربة والإنتقاء في إمتصاص العناصر الغذائية والقدرة أيضاً على إعادة إنتاج جذور جديدة تحل محل الجذور القديمة.

التربة الملائمة لزراعة النخيل

التربة الملائمة لزراعة أشجار النخيل (التربة الرملية)

يمكن لجذور النخيل أن تتحمل الأملاح الضارة بالتربة حتى 10 ميليموز / سم وجدير بالذكر أنه كلما إزدادت نسبة الملوحة هنا كلما قل إنتاج النخيل من الثمار. يمكن أن تهلك النخلة إذا تم ريها بمياه تحتوي على ملوحة تزيد على 5% لا سيما أن تلك الملوحة يمكن أن تصيب الأشجار ببعض الأمراض.

يمكن لأشجار النخيل أن تتحمل الإهمال وعدم الإنتظام في الري والتسميد وحتى سوء التربة والتهوية، إلا أن التركيب الجيد للتربة وإحتوائها على العناصر الضرورية من الأمور اللازمة للحصول على نمو مثالي وإنتاجية مرتفعة.

أظهرت نتائج بعض البحوث أن أشجار النخيل التي يتم زراعتها في التربة الرملية تبدأ بالإثمار من السنة الرابعة أو الخامسة حال زراعتها في بستان دائم إلا أن الأشجار التي يتم زراعتها في التربة الخصبة تبدأ بالاثمار من السنة السابعة أو الثامنة من زراعتها حيث أن الأشجار في الترب الخصبة تتجه نحو النمو الخضري بدرجة كبيرة مما يؤخر بالتالي من تزهيرها وإثمارها.

في النهاية يجب أن تتميز التربة التي سيتم زراعة أشجار النخيل بها بعدة مواصفات تشمل أن تكون تركيبتها ملائمة لإمتداد المجموع الجذري حيث أنه واسع الإنتشار ويشغل حيز كبير في التربة وبالتالي يسهل نمو الجذور فيه بحرية كما يفضل أن تكون التربة عميقة وتحتوي على العناصر الغذائية الضرورية للنمو وخاصة النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والبورون والزنك وغيرها من العناصر بالإضافة إلى إنخفاض محتوى التربة من الأملاح مثل الكلوريدات والكبريتات الصوديوم والكاربونات والمغنسيوم والكالسيوم. بجانب أنه يجب أن تحتوي التربة على الكائنات الحية كالبكتيريا والخمائر والفطريات ورطوبة كافية ومادة عضوية ملائمة للنمو.

أترك تعليق